. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[نيل الأوطار]
قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ عِمْرَانَ الْخُزَاعِيِّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ بِلَالٌ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة: ١٦] كُنَّا نَجْلِسُ فِي الْمَجْلِسِ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا يُصَلُّونَ بَعْدَ الْمَغْرِب إلَى الْعِشَاءِ فَنَزَلَتْ، وَأَخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ} [المزمل: ٦] قَالَ: مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. قَالَ: «وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ» .
وَفِي إسْنَادِهِ مَنْصُورُ بْنُ شُقَيْرٍ، كَتَبَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ وَفِي حَدِيثِهِ اضْطِرَابٌ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ الْوَهْمِ وَفِي إسْنَادِهِ أَيْضًا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، وَثَّقَهُ الْجُمْهُورُ وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ " أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَيَقُول: " هِيَ نَاشِئَةُ اللَّيْلِ "، هَكَذَا جَعَلَهُ مَوْقُوفًا، وَهَكَذَا رَوَاهُ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغِيثٍ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَاذَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ " أَنَّهُ كَانَ يُحْيِي مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَيَقُولُ: هِيَ نَاشِئَةُ اللَّيْلِ " وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنْ التَّابِعِينَ أَبُو حَازِمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَزَيْنُ الْعَابِدِينَ، ذَكَرَهُ الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ: بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إنَّ قَوْله تَعَالَى: {كَانُوا قَلِيلا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} [الذاريات: ١٧] نَزَلَتْ فِيمَنْ كَانَ يُصَلِّي مَا بَيْنَ الْعِشَاء وَالْمَغْرِبِ. .
وَأَخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْله تَعَالَى: {مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ} [آل عمران: ١١٣] فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْمَغْرِبِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إنَّهَا صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ» وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا لَا يُعَارِضهُ مَا فِي الصَّحِيحِ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ إذَا رَمِضَتْ الْفِصَالُ» فَإِنَّهُ لَا مَانِعَ أَنْ يَكُون كُلٌّ مِنْ الصَّلَاتَيْنِ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ.
وَأَمَّا حَدِيثُ حُذَيْفَةَ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ مَنَاقِبِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ مِنْ آخِر كِتَابِهِ مُطَوَّلًا وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ مُخْتَصَرًا، وَأَخْرَجَ أَيْضًا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ نَحْوَهُ وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَبِي الشَّيْخِ بْنِ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الثَّوَابِ وَفَضَائِلِ الْأَعْمَالِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أَحْيَا مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُفِرَ لَهُ وَشَفَعَ لَهُ مَلَكَانِ» وَفِي إسْنَادِهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْقَزَّازُ، قَالَ الْعِرَاقِيُّ: مَجْهُولٌ وَلِابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ بِلَفْظِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّهَا صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ، مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ رُفِعَتْ لَهُ فِي عِلِّيِّينَ وَكَانَ كَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَهِيَ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.