٩٦٠ - (وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ «أَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى غُسْلِهِ فَسَتَرَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ، ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبَهُ فَالْتَحَفَ بِهِ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ سُبْحَةَ الضُّحَى» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِأَبِي دَاوُد عَنْهَا: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى يَوْمَ الْفَتْحِ سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ»
٩٦١ - (وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَهْلِ قُبَاءَ وَهُمْ يُصَلُّونَ الضُّحَى، فَقَالَ: صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ إذَا رَمِضَتْ الْفِصَالُ مِنْ الضُّحَى» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ)
ــ
[نيل الأوطار]
هَذَا الْإِثْبَاتُ أَنَّهَا رَأَتْهُ يُصَلِّي لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ رَوَتْ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ غَيْرِهَا.
وَقَوْلُهَا إلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ يُفِيدُ تَقْيِيدَ ذَلِكَ الْمُطْلَقِ بِوَقْتِ الْمَجِيء مِنْ السَّفَرِ. وَقَوْلُهَا: مَا رَأَيْته يُصَلِّي سُبْحَةَ الضُّحَى نَفْيٌ لِلرُّؤْيَةِ وَلَا يَسْتَلْزِمُ أَنْ لَا يَثْبُتَ لَهَا ذَلِكَ بِالرِّوَايَةِ، أَوْ نَفْيٌ لِمَا عَدَا الْفِعْلَ الْمُقَيَّدَ بِوَقْتِ الْقُدُومِ مِنْ السَّفَرِ، وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْ عَمَّا بَلَغَ إلَيْهِ عِلْمُهَا. وَغَيْرُهَا مِنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ أَخْبَرَ بِمَا يَدُلّ عَلَى الْمُدَاوَمَةِ وَتَأَكُّدِ الْمَشْرُوعِيَّةِ، وَمَنْ عَلِمَ حُجَّةً عَلَى مَنْ لَمْ يَعْلَمْ لَا سِيَّمَا وَذَلِكَ الْوَقْتُ الَّذِي تُفْعَلُ فِيهِ لَيْسَ مِنْ الْأَوْقَاتِ الَّتِي تُعْتَادُ فِيهَا الْخَلْوَةُ بِالنِّسَاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَا هُوَ الْحَقُّ.
٩٦٠ - (وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ «أَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى غُسْلِهِ فَسَتَرَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ، ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبَهُ فَالْتَحَفَ بِهِ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ سُبْحَةَ الضُّحَى» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلِأَبِي دَاوُد عَنْهَا: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى يَوْمَ الْفَتْحِ سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ» ) قَوْله: (وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ) فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ أَنَّهَا قَالَتْ: «إنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ بَيْتَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ» . وَيَجْمَعُ بَيْنهمَا بِأَنَّ ذَلِكَ تَكَرَّرَ مِنْهُ، وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ عَنْهَا أَنَّ أَبَا ذَرٍّ سَتَرَهُ لَمَّا اغْتَسَلَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِي بَيْتِهَا بِأَعْلَى مَكَّةَ وَكَانَتْ فِي بَيْتٍ آخَرَ بِمَكَّةَ، فَجَاءَتْ إلَيْهِ فَوَجَدَتْهُ يَغْتَسِلُ فَيَصِحُّ الْقَوْلَانِ، ذَكَرَ مَعْنَى ذَلِكَ الْحَافِظُ قَوْلُهُ: (فَسَتَرَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ) فِيهِ جَوَازُ الِاغْتِسَالِ بِحَضْرَةِ امْرَأَةٍ مِنْ مَحَارِم الرَّجُلِ إذَا كَانَ مَسْتُورَ الْعَوْرَةِ عَنْهَا وَجَوَازُ تَسْتِيرِهَا إيَّاهُ بِثَوْبٍ أَوْ نَحْوِهِ قَوْلُهُ: (ثَمَانِ رَكَعَاتٍ) زَادَ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ كُرَيْبٌ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ " يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ " وَزَادَهَا أَيْضًا أَبُو دَاوُد كَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ
وَفِي ذَلِكَ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ: إنَّ صَلَاةَ الضُّحَى مَوْصُولَةٌ سَوَاءٌ كَانَتْ ثَمَانِ رَكَعَاتِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ الضُّحَى، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّ هَذِهِ صَلَاةُ الْفَتْحِ لَا صَلَاةَ الضُّحَى وَقَدْ تَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَلَيْهِ
٩٦١ - (وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أَهْلِ قُبَاءَ وَهُمْ يُصَلُّونَ الضُّحَى، فَقَالَ: صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ إذَا رَمِضَتْ الْفِصَالُ مِنْ الضُّحَى» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.