وذكر ابن النجّار: أنّ ابن سريج كانت له جارية توقظه بالليل للمطالعة، فلما مات ابن داود، جاءت الجارية لتوقظه، فقال لها: ويلك الذي كنّا نسهر لأجله قد مات!.
وهذه نبذة يسيرة من كتاب:"الزهرة"(٢): -
"أطال الله في العزّ الدائم بقاك، وصان عن غير الأيام نعماك، وجعلني غرضا للنوائب فداك (٣)، وقدّمني إلى ورود الحمام قبلك [وابقاك](٤).
أما بعد: أدام الله الرغبة إليك، وجعل معتمد أوليائك عند المهمّات لديك (٥)، فإني وإن بخل عليّ الزمان بوفائك، ونافستني الأيام فيما أعتصم به من جميل (٦) إخائك، لمنطو (٧) من المودة لك، والثقة بك، والرعاية لحقّك، والأنس بقربك، على حال تفنى الأوصاف دون فنائها، وتنقضي الآجال قبل انقضائها، ولن يعدل بي [شكوى](٨) ما شكوت وجوده من تواتر جفائك، وألمت لفقده من صحة وفائك، عن المسارعة إلى طاعتك، والوقوف عند محبتك، فإنّ من حسن وداده قبح استفساده، ومن صحّت مودّته وجبت طاعته، ولست أفعل ذلك.