للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأرغب في سواه، ولا يفارقني فأتمناه، محلّه من الروح محل الروح من الجسد، لا يدري الجسد ما الروح فيسرّ إذ جعل وعاه، ويحزن إذ لم يستودع سواه. وقد وقفت على ما وصفته من تصاريف الزمان، وخيانة الإخوان. واعلم أيدك الله - أنّ من عجيب ما تحضره الأيام، وتجول به الأوهام: ظالم يتظلّم!، وغابن (١) يتندّم، ومطاع يستظهر، وغالب يستنصر.

ما الذي تنكر - أدام الله عزك، وبسط بالخير يدك - من تغيّر الزمان، وأنت من أحدّ مغيّريه؟، ومن جفاء الإخوان وأنت المقدم فيه؟. أنت بأن تحتج له وتعتذر لفاعليه أولى (٢) منك أن تعيبه، وتذم مستعمليه … ".

إلى أن قال: (٣) (من كثرت لحظاته دامت حسراته) (العقل عند الهوى أسير، والشوق عليهما أمير) (من تداوى بدائه لم يصل إلى شفائه) (ليس بلبيب من لم يصف ما به للطبيب (٤)) (إذا صحّ الظفر وقعت الغير) (التذلّل للحبيب من شيم الأديب) (من طال سروره قصرت شهوره) (من كان ظريفا فليكن عفيفا) (ليس من الظرف امتحان الحبيب بالوصف) (سوء الظن من شدة الضّن) (من وفى له الحبيب هان عليه الرقيب) (من منع بكثرة (٥) الوصال قنع بقليل النوال) (من حجب عن الأحباب تذلّل للحجاب) (من منع من الوصول اقتصر على الرسول) (من أحبّه أحبابه وشى به أترابه) (من لم يعاتب على الزّلّة فليس بحافظ للخلة) (من عاتب على كل ذنب أخاه فحقيق (٦) أن يملّه ويقلاه)


(١) الأصل: غائب.
(٢) الزهرة: أحرى.
(٣) هذه الجمل هي فهرست أبواب كتاب الزهرة نقلها المؤلف كما هي انظر الزهرة ٤٢: ١ - ٤٣.
(٤) الزهرة: الطيب.
(٥) الزهرة: كثير.
(٦) الزهرة: فخليف.

<<  <  ج: ص:  >  >>