لقد بغتتني كرة البين فجأة … بشمس وغصن يستقل به دعص
وما كنت أخشى قبل ذا نفثاتة … ولكن دهري في تقلبه لصّ
خفيت عن الأبصار والوجد ظاهر … فأعجب بأعراض يقين ولا شخص
بحبّ غزال قلبه الصخر قسوة … تحيط به من جسمه ناعم رخص
أظنك لو أدركت أيام يوسف … لما جاءنا إلا بصورتك النصّ
وقوله:
ليس شيء في الدهر أحلى وأشهى … من عناق يكون يوم تلاق
ليس يدري لذاذة العيش إلا … من جرى في ميادن العشاق
وقوله (١):
لا يشمتن حاسدي إن نكبة عرضت … فالدهر ليس على حال بمتّرك
ذو الفضل كالتبر طورا تحت ميفعة (٢) … وتارة في ذرى تاج على ملك
وقوله (٣):
لئن أصبحت مرتحلا بشخصي … فروحي عندكم أبدا مقيم
ولكن في العيان لطيف معنى … له سأل المعاينة الكليم (٤)
وقوله (٥):
وذي عذل في من سباني حسنه … يطيل ملامي في الهوى ويقول:
أفي حسن وجه لاح لم تر غيره … ولم تدر كيف الجسم أنت قتيل
(١) البيتان من الذخيرة لابن بسام ج ١ ق ١/ ١٧٤. (٢) الميفعة: ما ارتفع من الأرض. (٣) الذخيرة ١/ ١٧٤. (٤) يعني موسى ﵇. (٥) الذخيرة لابن بسام ج ١ ق ١/ ١٧٥.