للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقلت له: أسرفت في اللوم طاهرا … وعندي ردّ - لو أردت - طويل

ألم تر أني ظاهريّ، وأنّني … على ما بدا، حتى يقوم دليل

(١) سمعت وأطعت، لقوله تعالى: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ اَلْجاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩].

وسلّمت وانقدت لحديثه : " صل من قطعك، وأحسن إلى من أساء إليك، وقل الحق ولو على نفسك " (٢).

ورضيت بقول الحكماء: كفاك انتصارا ممن تعرّض لأذاك، إعراضك عنه.

وأقول:

تبغّ سواي امرءا يبتغي … سبابك إن هواك السباب

فإني أبيت طلاب السّفاه … وصنت محلي عمّا يعاب

وقل ما بدا لك من بعد ذا … وأكثر فإنّ سكوتي خطاب

ومن شعره (٣):

من ظلّ يبغي فروع علم … يروى ولم يدر منه أصلا

فكلّما ازداد فيه سعيا … زاد لعمري بذاك جهلا


(١) هنا بياض قدر ثلاث كلمات تركه المؤلف خاليا مما يوحي أن هناك بتر في النص الذي ينقل عنه.
(٢) حديث: " صل من قطعك، وأحسن إلى من أساء إليك، وقل الحق ولو على نفسك ": رواه ابن النجار في تاريخ بغداد عن الإمام علي أمير المؤمنين . قال ابن حجر: ورويناه في جزء لابن شاذان عن أبي عمرو بن السماك من حديث علي بن الحسين عن جده عليّ بن أبي طالب قال: ضممت إليّ سلاح النبي فوجدت في قائم سيفه رقعة فيها: " صل من قطعك … " إلخ قال ابن الرفعة في المطلب: ليس فيه شيء إلا الانقطاع. قال ابن حجر: وفيه نظر لأن في سنده الحسين بن زيد بن علي ضعفه ابن المديني وغيره. (فيض القدير، الحديث: ٥٠٠٤).
(٣) انظر الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة ج ١ ق ١/ ١٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>