١٦ - بَابُ مَنْ أَمَرَ خَادِمَهُ بِالصَّدَقَةِ، وَلَمْ يُنَاوِلْ بِنَفْسِهِ
وَقَال أَبُو مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "هُوَ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ".
• [١٤٣٥] حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (١) ﷺ: "إِذَا أَنْفَقتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ؛ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، وَللْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ (٢) بَعْضُهُمْ (٣) أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا".
١٧ - بَابٌ لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى
وَمَنْ تَصَدَّقَ وَهُوَ مُحْتَاجٌ، أَوْ أَهْلُهُ مُحْتَاجٌ، أَوْ عَلَيهِ دَينٌ؛ فَالدَّينُ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى مِنَ الصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَالْهِبَةِ، وَهُوَ رَدٌّ عَلَيهِ، لَيْسَ لَهُ أَنْ يُتْلِفَ أَمْوَالَ النَّاسِ.
قَالَ (٤) النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا، أَتْلَفَهُ اللَّهُ" إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا بِالصَّبْرِ، فَيُؤْثِرَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ؛ كَفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ حِينَ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ، وَكَذَلِكَ آثَرَ الْأَنْصَارُ الْمُهَاجِرِينَ، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَيِّعَ أَمْوَال النَّاسِ بِعِلَّةِ الصَّدَقَةِ.
(١) لأبي ذر وعليه صح: "النبيُّ".(٢) "يُنْقُصُ" كذا ضبط في بعض النسخ - تبعا لليونينية - بفتح الأول وضم الثالث، وبضم الأول وكسر الثالث.(٣) عليه صح.* [١٤٣٥] [التحفة: ع ١٧٦٠٨](٤) لأبي ذر وعليه صح: "وقال".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.