فَقَالَ: "لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ تَعْدُوَ (١) أَمْرَ اللَّهِ فِيكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ (٢) لَيَعْقِرَنَّكَ (٣) اللَّهُ".
• [٧٤٥٨] حدثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ حَرْثِ (٤) الْمَدِينَةِ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ مَعَهُ، فَمَرَرْنَا عَلَى نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ؛ أَنْ يَجِيءَ فِيهِ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَنَسْأَلَنَّهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا الرُّوحُ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا (أُوتُوا) (٥) مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٦).
قَالَ الْأَعْمَشُ: هَكَذَا فِي قِرَاءَتِنَا.
* * *
(١) لن تعدو: لن تجاوز. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٧٠).(٢) أدبرت: تركت الحق وأعرضت. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٢٥٢).(٣) ليعقرنك: يهلكك ويقتلك. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٠٠).* [٧٤٥٧] [التحفة: خ م ت س ١٣٥٧٤](٤) لأبي ذر وعليه صح: "حَرْثٍ بالمدينة". وللمستملي: "حَرْثٍ أو خِرَبٍ بالمدينةِ". هذا مقتضى وضع النسخ المعتمدة، وفي القسطلاني ما يخالفه، فانظُرْهُ.(٥) قال في "الفتح": ووقع في رواية الكشميهني " ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ﴾ ". وفق القراءة المشهورة. أفاده القسطلاني.(٦) [الإسراء: ٨٥].* [٧٤٥٨] [التحفة: خ م ت س ٩٤١٩]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.