أَوَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ، فَلَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ (١).
٤٣ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ (٢)
وَفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ حَيْثُ (٣) يُنْزَلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا مَعَ عَبْدِي حَيْثُمَا (٤) ذَكَرَنِي، وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ".
• [٧٥٢٠] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وَكَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ.
فَقَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ (٥): أُحَرِّكُهُمَا لَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّكُهُمَا، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا، فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ (٦)، قَالَ: جَمْعُهُ فِي صَدْرِكَ ثُمَّ تَقْرَؤُهُ ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ (٧)، قَالَ: فَاسْتَمِعْ لَهُ
(١) لأبي ذر، وللمستملي: "إلَيْكُمْ".* [٧٥١٩] [التحفة: خ ٥٨٥١](٢) [القيامة: ١٦].(٣) لأبي ذر وعليه صح: "حِينَ".(٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "إذا ما ذَكَرَني". ولأبي ذر عن الكشميهني: "ما ذَكَرَني".(٥) لأبي ذر وعليه صح: "فأنَا".(٦) [القيامة: ١٦، ١٧].(٧) [القيامة: ١٨].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.