فَقَالَ: "إِنَّا قَافِلُونَ (١) إِنْ شَاءَ اللَّهُ"، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: نَقْفُلُ وَلَمْ نَفْتَحْ؟ قَالَ: "فَاغْدُوا (٢) عَلَى الْقِتَالِ"، فَغَدَوْا فَأَصَابَتْهُمْ جِرَاحَاتٌ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ"، فَكَأَنَّ ذَلِكَ أَعْجَبَهُمْ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
٣٢ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ (٣) عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ (٤)
وَلَمْ يَقُلْ: مَاذَا خَلَقَ رَبُّكُمْ؟
وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ (٥).
وَقَالَ مَسْرُوقٌ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْوَحْي سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ شَيْئًا (٦)، فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَسَكَنَ (٧) الصَّوْتُ، عَرَفُوا أَنَّهُ الْحَقُّ (٨) وَنَادَوْا: ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ﴾ (٩).
(١) كذا في اليونينية، وفي بعض الأصول الصحيحة زيادة: "غدًا". اهـ. من هامش الأصل.قافلون: قفل: رجع. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: قفل).(٢) فاغدوا: الغدو: سير أول النهار، والمراد الذهاب. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: غدا).* [٧٤٧٦] [التحفة: خ م س ٧٠٤٣](٣) فزع: أزيل الفزع. (انظر: المفردات في غريب القرآن) (ص ٦٣٥).(٤) [سبأ: ٢٣].(٥) [البقرة: ٢٥٥].(٦) كذا للكشميهني.(٧) لأبي ذر والكشميهني: "وَثَبَتَ".(٨) لأبي ذر وعليه صح: "مِن رَبِّكُمْ" وبعده صح.(٩) [سبأ: ٢٣].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.