وَذَهَبْنَا مَعَنَا بِثَابِتٍ (١) إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ (٢) لَنَا عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، فَإِذَا هُوَ فِي قَصْرِهِ فَوَافَقْنَاهُ (٣) يُصَلِّي الضُّحَى، فَاسْتَأْذَنَّا فَأَذِنَ لَنَا وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقُلْنَا لِثَابِتٍ: لَا تَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ أَوَّلَ (٤) مِنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ هَؤُلَاءِ إِخْوَانُكَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، جَاءُوكَ (٥) يَسْأَلُونَكَ عَنْ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا (٦) إِلَى رَبِّكَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ (٤) بِإِبْرَاهِيمَ (٧) فَإِنَّهُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَإِنَّهُ كَلِيمُ (٨) اللَّهِ، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِعِيسَى فَإِنَّهُ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ لَهَا، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَيَأْتُونِي (٩)، فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي، وَيُلْهِمُنِي (١٠) مَحَامِدَ (١١) أَحْمَدُهُ بِهَا لَا تَحْضُرُنِي
(١) لأبي ذر، والأصيلي: "البُنَانِيِّ".(٢) لأبي ذر عن الكشميهني: "فَسَألَهُ".(٣) "فَوَافَقْنَاهُ": (الهاء) ليست عند الحموي، والمستملي.(٤) عليه صح.(٥) "جَاءُوكَ": (الكاف) عليها صح. وليست عند أبي ذر، والأصيلي.(٦) ليس عند أبي ذر، وعليه صح.(٧) عليه صح. قال القسطلاني: وفي الأحاديث السابقة: "فيقولُ آدمُ عليكُم بنُوحٍ". ولم يذكر هنا: "نوحًا". اهـ.(٨) لأبي ذر عن الكشميهني: "كَلَّمَ اللَّه".(٩) لأبي ذر وعليه صح: "فَيَأْتُونَنِي".(١٠) لأبي ذر وعليه صح: "فَيُلْهِمُني".(١١) لأبي ذر وعليه صح، ولأبي الوقت: "لِمَحَامِدَ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.