ب- أَنَّهُ لَو كَانَ المَقْصُودُ حَقِيقَتَهُ؛ لَتَوَاتَرَتِ الأَخْبَارُ عَنْهُمَا وَعَنْ مَصِيرِهِمَا؛ فَشَأْنُهُمَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَخْفَيَانِ عَلَى أَحَدٍ.
ج- أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَبَذَهُمَا بِيَدِهِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا لَيسَا بِمُحْتَرَمَينِ أَصْلًا مِنْ جِهَةِ حَقِيقَتِهِمَا.
قَالَ الشَّيخُ الغُنَيمَانُ حَفِظَهُ اللهُ: "وَهَذَانِ الكِتَابَانِ اللَّذَانِ أَخَذَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيسَا هُمَا الكِتَابَانِ اللَّذَانِ كَتَبَ اللهُ فِيهِمَا أَسْمَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ تَمْثِيلٌ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ وَتَقْرِيبٌ إِلَى أَفْهَامِ النَّاسِ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى عَلِمَ كُلَّ شَيءٍ مِمَّا سَيَكُونُ وَمَا يَصِيرُ إِلَيهِ العِبَادُ، وَكَتَبَهُ تَأْكِيدًا لِعِلْمِهِ تَعَالَى فَلَا يَتَغَيَّرُ وَلَا يَتَبَدَّلُ" (١).
(١) شَرْحُ كِتَابِ التَّوحِيدِ مِنْ صَحِيحِ البُخَارِيِّ (٢/ ٦٢٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.