الفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ: الخَوَارِجُ
١ - تَعْرِيفُهَا:
هُمُ الَّذِينَ خَرَجُوا عَلَى وَلِيِّ الأَمْرِ فِي آخِرِ عَهْدِ عُثْمَانَ ﵁؛ ونتَجَ عَنْ خُرُوجِهِم قَتْلُ عُثْمَانَ، ثُمَّ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ ﵁ زَادَ شَرُّهُم، وَانْشَقُّوا عَلَيهِ، وَكَفَّرُوهُ (١)، وَكَفَّرُوا الصَّحَابَةَ لِأَنَّهُم لَمْ يُوَافِقُوهُم عَلَى مَذْهَبِهِم، وَهُمْ يَحْكُمُونَ عَلَى مَنْ خَالَفَهُم فِي مَذْهَبِهِم أَنَّهُ كَافِرٌ.
وَأَبْرَزُ دُعَاتِهَا هُمْ دُعَاةُ التَّكْفِيرِ بِالكَبِيرَةِ؛ وَالخُرُوجِ عَلَى الوُلَاةِ (٢) فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ.
(١) كَمَا أَنْشَدَ عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ الخَارِجِيُّ فِي قَاتِل عَلِيٍّ، فَقَالَ:"يَا ضَرْبَةً مِنْ تَقِيٍّ مَا أَرَادَ بهَا … إِلَّا لِيَبْلُغَ مِنْ ذِي العَرْشِ رِضْوَانًا،إِنِّي لَأَذْكُرُهُ حِينًا فَأَحْسِبُهُ … أَوفَى البَريَّةِ عِنْدَ اللهِ مِيزَانًا".أَفَادَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ ﵀ فِي السِّيَرِ (٤/ ٢١٥) عِنْدَ تَرْجَمَةِ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ.ثُمَّ قَالَ ﵀:"قُلْتُ: وَقَدْ رَدَّ هَذِهِ الأَبْيَاتَ بَعْضُهُم، فَقَالَ:"يَا ضَرْبَةً مِنْ شَقِيٍّ لَمْ يَزَلْ أَبْدًا … بِهَا عَلَيهِ إِلَهُ الخَلْقِ غَضْبَانًا،إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ اللهَ جَاعِلُهُ … أَوفَى البَرِيَّةِ عِنْدَ اللهِ خُسْرَانًا".وَقَالَ غَيرُهُ:"يَا ضَرْبَةً مِنْ شَقِيٍّ مَا أَرَادَ بِهَا … إِلَّا لِيَبْلُغَ مِنْ ذِي العَرْشِ خُسْرَانًا،إِنِّي لَأَذْكُرُهُ حِينًا فَألْعَنُهُ … لَعْنًا وَأَلْعَنُ عِمْرَانَ بْنَ حِطَّانًا".(٢) بِسَبَبِ مُجَرَّدِ الفِسْقِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.