٤ - فَتْوَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فِي تَجْوِيزِ مَا لَيسَ لَهُ رَوحٌ، وَهُوَ رَاوِي أَحَادِيثِ النَّهِي، وَالرَّاوِي أَدْرَى بِمَرْوِيِّهِ- كَمَا عُلِمَ فِي الأُصُولِ-.
فَفِي الأَثَرِ؛ أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ؛ إِنِّي إِنْسَانٌ إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي، وَإِنِّي أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ! فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَنْ صَوَّرَ صُورَةً؛ فَإِنَّ اللهَ مُعَذِّبُهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا)) فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ. فَقَالَ: وَيحَكَ! إِنْ أَبَيتَ إِلَّا أَنْ تَصْنَعَ؛ فَعَلَيكَ بِهَذَا الشَّجَرِ؛ كُلِّ شَيءٍ لَيسَ فِيهِ رُوحٌ (١).
٥ - أَنَّ الصُورَةَ المَنْهِيَّ عَنْهَا هِيَ الصُورَةُ ذَاتُ الرَّأْسِ؛ لِحَدِيثِ: ((الصُورَةُ الرَّأْسُ؛ فَإِذَا قُطِعَ الرَّأْسُ فَلَا صُورَةَ)) (٢).
عِلْمًا أَنَّهُ يُقْصَدُ أَحْيَانًا بِالصُورَةِ: الوَجْهُ، كَمَا فِي البُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُعْلَّمَ الصُورَةُ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: ((نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُضْرَبَ)) (٣).
(١) البُخَارِيُّ (٢٢٢٥)، وَمُسْلِمٌ (٢١١٠).(٢) صَحِيحٌ. الإسْمَاعِيلِيُّ فِي مُعْجَمِهِ (٢/ ٦٦٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (١٩٢١).(٣) البُخَارِيُّ (٥٥٤١)، وَلْفُظُهُ عِنْدَ أَحْمَدَ (٥٩٩١): (نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ضَرْبِ الوَجْهِ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.