((أَحَبُّ البِلَادِ إِلَى اللهِ تَعَالَى مَسَاجِدُهَا)) (١)، وَأَحَبُّ هَذِهِ المَسَاجِدِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ المَسْجِدُ الحَرَامُ.
ب- دَعْوَى نَيلِ الجَنَّةِ فِي قَولِهِ "طُوبَى" لِمَنْ قَبَّلَ تِلْكَ التُّرْبَةَ وَانْتَشَقَ مِنْ رِيحِهَا! هَذَا كَذِبٌ عَلَى الشَّرِيعَةِ؛ فَلَمْ يَجْعَلِ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ سَبَبًا لِدُخُولِ الجَنَّةِ، وَلَا نَقُولُ: إِنَّ ذَلِكَ عَلَامَةٌ عَلَى المَحَبَّةِ؛ فيَكُونَ سَبَبًا لِدُخُولِ الجَنَّةِ! لِأَنَّ المَحَبَّةَ وَحْدَهَا لَا تَكْفِي دُونَ العَمَلِ الصَّالِحِ عَلَى مَنْهَجِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، وَدُونَ الإِخْلَاصِ فِي العِبَادَاتِ للهِ تَعَالَى، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكَهْف: ١١٠].
ج- دَعْوَى جَوَازِ التَّمَسُّحِ بِالقَبْرِ الشَّرِيفِ!! هَذَا الشَّكْلُ مِنَ التَّبَرُّكِ لَمْ يَكُنْ مِنْ هَدْي الصَّحَابَةِ ﵃، عَدَا عَنْ مَا فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ.
قَالَ المُنَاوِيُّ ﵀ عِنْدَ حَدِيثِ: ((فَزُورُوا القُبُورَ؛ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الآخِرَةَ)): "أَي: بِشَرْطِ أَنْ لَا يَقْتَرِنَ بِذَلِكَ تَمَسُّحٌ بِالقَبْرِ أَو تَقْبِيلٌ أَو سُجُودٌ عَلَيهِ أَو نَحْو ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ السُّبكْيُّ: بِدْعَةٌ مُنْكَرَةٌ؛ إِنَّمَا يَفْعَلُهَا الجُهَّالُ" (٢).
- قَولُهُ: (فَإِنَّ لِي ذِمَّةً مِنْهُ بتَسْمِيَتِي … مُحمَّدًا وَهُوَ أَوفَى الخَلْقِ بِالذِّمَمِ)
التَّعْلِيقُ: هَذَا كَذِبٌ عَلَى اللهِ تَعَالَى وَعَلَى رَسُولِهِ ﷺ؛ فَلَيسَ بَينَهُ ﵊ وَبَينَ من اسْمِهُ مُحَمَّدٌ ذِمَّةٌ إِلَّا بِالطَّاعَةِ؛ لَا بِمُجَرَّدِ الاشْتِرَاكِ فِي الاسْم!
(١) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٦٧١) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا.(٢) فَيضُ القَدِيرِ (٥/ ٥٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.