التَّعَلُّقُ بِهِ صَلَوَاتُ اللهِ تَعَالَى وَسَلَامُهُ عَلَيهِ مِنْ جِهَةِ الأَسْبَابِ أَيضًا.
د- مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ خُلِقَتَا لِأَجْلِهِ ﷺ! وَهُوَ يَجُودُ بِهَا عَلَى مَنْ أَرَادَ! فَهَذَا بَاطِلٌ أَيضًا، وَفِيهِ حَدِيثٌ مَوضُوعٌ (١)، فَاللهُ ﷾ قَدْ أَعْلَمَنَا بِالحِكْمَةِ مِنْ خَلْقِهِمَا كَمَا فِي قَولِهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ﴾ [البَقَرَة: ٢٩]،
وَقَالَ تَعَالَى أَيضًا: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هُود: ٧].
هـ- وَأَمَّا دَعْوَى أَنَّ مِنْ عِلْمِهِ ﵊ عِلْمُ اللَّوحِ المَحْفُوظِ! فَهُوَ كَذِبٌ عَلَى الشَّرِيعَةِ، فَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ عَنْ نَبِيِّهِ: ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الغَيبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيرِ﴾ [الأَعْرَاف: ١٨٨].
تَمَّ إِلَى هُنَا التَّعْلِيقُ عَلَى نُبْذَةٍ مِنْ أَبْيَاتِ البُوصِيرِي بِمَا يُحَقِّقُ المَطْلُوبَ، وَالحَمْدُ للهِ عَلَى تَوفِيقِهِ.
(١) وَالحَدِيثُ المَشْهُورُ لَفْظًا: ((يَا مُحَمَّدُ، لَولَاكَ مَا خَلَقْتُ الدُّنْيَا)) فَهوَ مَوضُوعٌ. كَمَا فِي تَلْخِيصِ كِتَابِ المَوضُوعَاتِ (ص ٨٦) لِلحَافِظِ الذَّهَبِيِّ؛ وَفِيهِ أَيضًا: "وَقَالَ ابْنُ الجَوزِيِّ: مَوضُوعٌ بِلَا شَكٍّ، وَيَحْيَى البَصْرِيُّ تَالِفٌ كَذَّابٌ، وَالسَّنَدُ فِيهِ ظُلْمَةٌ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.