ب- أَنَّهُم أَبْدَلُوا السَّيِّئَاتِ مِنْ أَخْلَاقِهِم وَأَعْمَالِهِم وَعَقَائِدِهِم بِحَسَنَاتٍ؛ فَهُم أَصْلَحُ النَّاسِ فِي كُلِّ زَمَنٍ (١).
ج- أَنَّهُم أَبْدَالُ الأَنْبِيَاءِ.
٣ - أَمَّا مِنْ جِهَةِ جَوَازِ الاسْتِغَاثَةِ بِهِم فِي مَا سَبَقَ مِنَ الكَلَامِ؛ فَيَصِحُّ إِنْ كَانُوا أَحْيَاءً حَاضِرِينَ قَادِرِينَ؛ يَقُومُونَ بِأَسْبَابِ النَّفْعِ الدُّنْيَوِيَّةِ -مِنْ سَعْيٍ وَإِنْفَاقٍ وَنُصْحٍ وَإِرْشَادٍ-، أَو يَقُومُونَ بِأَسْبَابِ نَفْعٍ دِينِيَّةٍ -مِنْ دُعَاءٍ للهِ وَتَضَرُّعٍ وَتَعْلِيمٍ لِلشَّرِيعَةِ- فَيَصِحُّ أَيضًا عَلَى اعْتِبَارِ أَنَّهُم أَسْبَابٌ (٢).
وَأَمَّا الاسْتِغَاثَةُ بِهِم -وَهُم أَمْوَاتٌ-؛ وَالتَّعَلُّقِ بِهِم فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيهِ البَشَرُ مِنْ كَشْفِ الكُرَبِ وَالنَّصْرِ العَامِّ وَشِفَاءِ المَرْضَى وَإِنْزَالِ الغَيثِ وَالنَّصْرِ عَلَى الأَعْدَاءِ وَمَا أَشْبَهَ؛ فَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ شِرْكِ المُشْرِكِينَ حَيثُ ادَّعَوا فِي شُفَعَائِهِم وَأَولِيَائِهِم الصَّالِحِينَ
(١) وَقَدْ سَبَقَ فِي الحَاشِيَةِ المَاضِيَةِ بَيَانُ شَيءٍ مِنْ وَصْفِهِم.وَقَالَ العَجْلُونِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ (كَشْفُ الخَفَاءِ) (١/ ٣٥): "فَائِدَةٌ: لِلأَبْدَالِ عَلَامَاتٌ؛ مِنْهَا مَا وَرَدَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ: ((ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مِنَ الأَبْدَالِ: الرِّضَى بِالقَضَاءِ، وَالصَّبْرُ عَنِ المَحَارِمِ، وَالغَضَبُ للهِ)). مَوضُوعٌ. الدَّيلَمِيُّ فِي الفِرْدَوسِ (٢/ ٨٤) عَنْ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا. الضَّعِيفَةُ (١٤٧٤).(٢) كَمَا فِي أَثَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، وَهُوَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: كَيفَ بِهِمْ يُحْيِي وَيُمِيتُ؟ قَالَ: (لِأَنَّهُمْ يَسْأَلُونَ اللهَ ﷿ إِكْثَارَ الأُمَمِ فَيَكْثُرُونَ، وَيَدْعُونَ عَلَى الجَبَابِرَةِ فَيُقْصَمُونَ، وَيَسْتَسْقَونَ فَيُسْقَونَ، وَيَسْأَلُونَ فَتُنْبِتُ لَهُمُ الأَرْضُ، وَيَدْعُونَ فَيُدْفَعُ بِهِمْ أَنْوَاعَ البَلَاءِ). مَوضُوعٌ. الحِلْيَةُ (١/ ٩). الضَّعِيفَةُ (١٤٧٩).وَقَالَ الحَافِظُ السُّيُوطِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ (اللَّآلِئُ المَصْنُوعَةُ فِي الأَحَادِيثِ المَوضُوعَةُ) (٢/ ٢٧٩): "فِيهِ مَجَاهِيلٌ".وَقَالَ الحَافِظُ السَّخَاوِيُّ ﵀ فِي (كِتَابِهِ المَقَاصِدُ الحَسَنَةُ) (ص ٤٦): "وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: الأَبْدَالُ: هُمْ أَهْلُ العِلْمِ. وَقَالُ الإِمَامُ أَحْمَدُ: إِنْ لَمْ يَكُونُوا أَصْحَابَ الحَدِيثِ؛ فَمَنْ هُمْ؟! ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.