أَنَّهُم إِذَا دَعَوهُم؛ فَإِنَّهُم سَيَدْعُونَ اللهَ لَهُم وَيَتَوَسَّطُونَ لَهُم عِنْدَ اللهِ! وَهَذَا شِرْكٌ فِي الأُلُوهِيَّةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ * وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [يُونُس: ١٠٦ - ١٠٧] (١).
قَالَ شَيخُ الإِسْلَامِ ﵀ فِي مَجْمُوعِ الفَتَاوَى وَقَد سُئِلَ ﵀ عَنْ الحَدِيثِ المَرْوِيِّ فِي (الأَبْدَالِ) هَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ مَقْطُوعٌ؟ وَهَلِ (الأَبْدَالُ) مَخْصُوصُونَ بِالشَّامِ؟ أَمْ حَيثُ تَكُونُ شَعَائِرُ الإِسْلَامِ قَائِمَةً بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ يَكُونُ بِهَا الأَبْدَالُ بِالشَّامِ وَغَيرِهِ مِنَ الأَقَالِيمِ؟
وَهَلْ صَحِيحٌ أَنَّ الوَلِيَّ يَكُونُ قَاعِدًا فِي جَمَاعَةٍ وَيَغِيبُ جَسَدُهُ؟
وَمَا قَولُ السَّادَةِ العُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الأَسْمَاءِ الَّتِي تَسَمَّى بِهَا أَقْوَامٌ مِنَ المَنْسُوبِينَ إلَى الدِّينِ وَالفَضِيلَةِ وَيَقُولُونَ: هَذَا غَوثُ الأَغْوَاثِ، وَهَذَا قُطْبُ الأَقْطَابِ، وَهَذَا قُطْبُ العَالَمِ، وَهَذَا القُطْبُ الكَبِيرُ، وَهَذَا خَاتَمُ الأَولِيَاءِ؟
فَأَجَابَ:
"أَمَّا الأَسْمَاءُ الدَّائِرَةُ عَلَى ألْسِنَةِ كَثِيرٍ مِنَ النُّسَّاكِ وَالعَامَّةِ مِثْلُ (الغَوثِ) الَّذِي بِمَكَّةَ وَ (الأَوتَادِ الأَرْبَعَةِ) وَ (الأَقْطَابِ السَّبْعَةِ) وَ (الأَبْدَالِ الأَرْبَعِينَ) وَ (النُّجَبَاءِ الثَّلَاثِمِائَةِ)؛ فَهَذِهِ أَسْمَاءٌ لَيسَتْ مَوجُودَةً فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى؛ وَلَا هِيَ أَيضًا مَأْثُورَةٌ عَنْ
(١) وَقَدِ اسْتَطَالَ الشِّرْكُ بِبَعْضِهِم حَتَّى جَعَلُوا لِلأَبْدَالِ هَؤُلَاءِ مِنْ صِفَاتِ الرُّبُوبِيَّةِ وَمِنَ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ مَا لَا يَكُونُ إِلَّا للهِ تَعَالَى، كَقَولِ بَعْضِ المُنْشِدِينَ -قَاتَلَهُمُ اللهُ-: "شَيخ رَسْلَان! يَا حَامِي البَرِّ وَالشَّامِ"، وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الأَعْرَاف: ١٩٤].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.