يَجْعَلُ اللهَ تَعَالَى غَايَتَهُ، وَالمَجْدَ وَالسُّؤْدَدَ مَطِيَّتَهُ، وَالشَّرَفَ وَالعِزَّ غَرَضَهُ وَحِيلَتَهُ.
فَيَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَحَلَّى بِالبِرِّ، وَأَنْ يَمْتَطِيَهُ لِكَيْ تُثْنِىَ عَلَيْهِ أَفْوَاهُ الأَنَامِ وَمِدَادُ الأَقْلَامِ (١)، إِذَا أَرَدَ الرِّفْعَةَ فِي الدُّنْيَا وَالفِرْدَوْسَ فِي الآخِرةِ،
(١) مِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ فِي «جَامِعِهِ» (بِرَقَمْ ٢٠١١٩)، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوْيَهْ فِي «مُسْنَدِهِ» (بِرَقَمْ ١٠٠٥)، وَأَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ» (بِرَقَمْ ٢٥١٨٢) عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نِمْتُ فَرَأَيْتُنِي فِي الجَنَّةِ، فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَذَلِكَ البِرُّ، قَالَ: وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ».وَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي «صَحِيحِهِ» (بِرَقَمْ ٢٢٥/ ٢٥٤٢) عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: (كَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ اليَمَنِ، سَأَلَهُمْ: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ اليَمَنِ، مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ»).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.