. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= رَاجِعْ هَذِهِ الأَقْوَالِ فِي: "شَرْحِ النَّوَوِيِّ عَلَى مُسْلِمٍ" (٢/ ٣٢١)، وَ "فَتْحِ البَّارِي" لِابْنِ حَجَرٍ (٣/ ٣٨١)، وَ "المُفْهِمِ" (١/ ٣٣٢).القَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الكَافِرَ إِذَا أَسْلَمَ يُثَابُ عَلَى مَا فَعَلَ مِنْ خَيْرِ فِي حَالِ كُفْرِهِ.وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ: بِحَدِيثِ البَابِ حَيْثُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَكِيمٍ ﵁ حِينَمَا سَأَلَهُ عَنْ أَجْرِ مَا فَعَلَ حَالَ الكُفْرِ مِنَ الخَيْرِ، فَقَالَ: "أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ". أَيْ: أَسْلَمْتَ عَلَى قَبُولِ مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ. وَمَا جَاءَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا أَسْلَمَ العَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ كَانَ أَزْلَفَهَا، وَمُحِيَتْ عَنْهُ كُلُّ سَيِّئَةٍ كَانَ أَزْلَفَهَا، ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ القِصَاصُ، الحَسَنَةُ بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إِلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ ﷿ عَنْهَا". رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي "الجَامِعِ الصَّحِيحِ" (بِرَقَمْ ٤١)، وَالنَّسَائِيُّ فِي "المُجْتَبَى" (بِرَقَمْ ٤٩٩٨) وَاللَّفْظُ لَهُ.وَأَجَابُوا عَنْ تَعْلِيلِ أَصْحَابِ القَوْلِ الأَوَّلِ: بِأَنَّ الكَافِرَ لَا يَصِحُّ مِنْهُ الخَيْرُ وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا، أَمَّا ثَوَابُ الآخِرَةِ فِيمَا لَوْ حَسُنَ إِسْلَامَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنَّ يَمْنَعَ فَضْلُ اللهِ تَعَالَى.وَهَذِهِ نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى، فَإِذَا أَسْلَمَ الكَافِرَ فَأَعْمَالُهُ السَّيِّئَةِ يَمْحُوهَا الإِسْلَامِ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأَنْفَال: ٣٨]، وَأَعْمَالُهُ الصَّالِحةٍ المُتَعَدِّيَةِ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ صِلَةِ رَحِمٍ تُكْتَبُ لَهُ وَلَا تَضِيعُ، لِقَوْلِهِ ﷺ: "أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ"، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.