. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وَهَذَا مُقْتَضَى قَوْلِهِ تَعَالَى: "إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي". رَوَاهُ البُخَارِيُّ (بِرَقَمْ ٣١٩٤)، وَمُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ" (بِرَقَمْ ١٤/ ٢٧٥١).وَكَذَلِكَ المُرْتَدُ إِذَا رَجَعَ إِلَى الإِسْلَامِ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِليْهِ عَمَلُهُ الصَّالِحُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البَقَرَة: ٢١٧]. فَاشْتَرَطَ لِحبُوطِ الأَعْمَالِ المَوْتِ عَلَى الكُفْرِ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى الإِسْلَامِ رَجَعَتْ إِليْهِ أَعْمَالُهُ الصَّالِحَةِ.وَبُنَاءً عَلَى مَا سَبَقَ يُقَالُ إِنَّ لِلكَافِرَ مَعَ أَعْمَالِ الخَيْرِ ثَلَاثُ أَحْوَالٍ:الأُولَى: أَعْمَالُ الخَيْرِ فِي حَالِ كُفْرِهِ لَا تُقْبَلُ فَهِي مَرْدُودَةٌ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ [التَّوْبَة: ٥٤].الثَّانِيَةُ: أَعْمَالُ الخَيْرِ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى الكُفْرِ لَنْ تَقِيَهِ مِنْ عَذَابِ اللهِ، بَلْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُ، وَيُخَلَّدُ فِي النَّارِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [النُّور: ٣٩]. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البَقَرَة: ٢١٧].الثَّالِثَةُ: أَعْمَالُ الخَيْرِ إِذَا أَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامَهُ سَيُكْتَبُ لَهُ مَا عَمِلَهُ مِنْ خَيْرٍ قَبْلَ الإِسْلَامِ فَضْلًا مِنَ اللهِ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذَا الحُكْمُ خَاصٌ بِأَعْمَالِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.