شَيْخٌ أَعْمَى، يَقْرَأُ الإِنْجِيلَ بِالعَرَبِيَّةِ، [فَـ] قَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ: أَيْ عَمِّ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ مَا رَأَى، فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ (١) الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُوسَى، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا (٢)، يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، قَالَ: "أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟ " قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ [بِـ] مَا جِئْتَ بِهِ قَطُّ إِلَّا عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا) (٣).
(١) النَّامُوسُ: المُرَادُ بِهِ هُنَا جِبْرِيلُ ﵇ كَمَا نَقَلَ النَّوَوِيُّ الاتِّفَاقَ عَلَيْهِ. قَالَ الهَرَوِيُّ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَصَّهُ بِالغَيْبِ وَالوَحْيِ، وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالغَرِيبِ: النَّامُوسُ فِي اللُّغَةِ صَاحِبُ سِرِّ الخَيْرِ وَالجَاسُوسُ صَاحِبُ سِرِّ الشَّرِّ. وَيُقَالُ نَمَسَتْ السِّرَّ أَنَمِسُهُ نَمْسًا أَيْ كَتَمْته. "طَرْحُ التَّثْرِيبِ" (٤/ ١٩٤) بِتَصَرُّفٍ.(٢) فِي الأَصْلِ، "جَذَعَه"، وَالمُثبَتُ مِنَ "الجَامِعِ الصَّحِيحِ"، للمُصَنِّفِ.(٣) رَوَاهُ المُصَنِّفُ فِي "الجَامِعِ الصَّحِيحِ" (بِرَقَمْ ٣٣٩٢ - ٤٩٥٧) بِالإِسْنَادِ وَالمَتْنِ مُخْتَصَرًا. وَرَوَاهُ (بِرَقَمْ ٣ - ٤٩٥٣ - ٦٩٨٢) مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ. مُطَوَّلًا. وَ (بِرَقَمْ ٤٩٥٣) مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، عَنْ أَبي صَالِحٍ سَلْمَوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبَارَكِ. =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.