[باب ألف الوصل]
ط: حُذِفَتِ الْأَلِفُ مِنْ "ابْنٍ" وَ "اسْمِ" لِكَثْرَةِ الْاِسْتِعْمَالِ وَلِسُقُوطِهَا فِي اللَّفْظِ، وَإِنَّمَا أُثْبِتَتِ الْأَلِفُ فِي "اسْمٍ" إِذَا تَوَسَّطَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكْثُرُ مُتَوَسِّطًا كَكَثْرَتِهِ مُبْتَدَأً، وَإِنَّمَا حُذِفَتِ الْأَلِفُ فِي قَوْلِكَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَشَبَهِهِ لِأَنَّ الْإِسْمَ الثَّانِي لَازِمٌ لِلْأَوَّلِ فَهُمَا كَشَيْءٍ وَاحِدٍ، فَسَقَطَتْ أَلِفُ الْوَصْلِ (١).
ع: الصُّولِيُّ: "حُذِفَتِ الْأَلِفُ لِلْإِيجَازِ، وَجَازَ إِسْقَاطِهَا لِأَنَّ الْإِسْمَ الْأَوَّلَ وَالْآخَرِ قَدْ دَلَّا عَلَى الْإِبْنِ فَعُرِفَ مَوْضِعُهَا فَحُذِفَتْ، وَلَمْ تُحْذَفَ أَلِفُ ابْنَةٍ لِأَنَّ النَّسَبَ بِالنِّسَاءِ لَمْ يَكْثُرُ كَمَا كَثُرَ فِي الرِّجَالِ" (٢).
ع: وَحُذِفَ التَّنْوِينُ إِمَّا لِكَثْرَةِ الاِسْتِعْمَالِ أَوْ لالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ حُذِفَ لِكَثْرَةِ الْاِسْتِعْمَالِ. وَجُعِلَ النَّعْتُ وَالْمَنْعُوتُ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ: هَذِهِ هِنْدُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ فِيمَنْ صَرَفَ هِنْدًا.
وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: إِنَّمَا يَكُونُ هَذَا مَعَ شُرُوطٍ خَمْسَةٍ وَهِيَ:
أنْ يَكُونَ نَعْتًا لاسْمِ عَلَمٍ، مُضَافًا إِلَى عَلَمٍ، مُفْرَدًا، مُكَبَّرًا، مُذَكَّرًا، فَإِنْ نَقَصَ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ وَاحِدٌ أَثْبَتَ الْأَلِفَ وَلَمْ تَحْذِفِ التَّنْوِينَ لِأَنَّهُ كَثُرَ مَعَهَا دَوْرُهُ وَلَمْ يَكْثُرُ دُونَهَا كَكَثْرَتِهِ مَعَهَا.
قوله: "فَإِنْ نَسَبْتَ إِلَى لَقَبٍ" (٣).
ع: اللَّقَبُ يَجْرِي مَجْرَى الْاِسْمِ الْعَلَمِ.
(١) أدب الكتاب: ٢١٥، في الأسماء.(٢) أدب الكاتب للصولي: ٣/ ٢٤٣.(٣) أدب الكتاب: ٢١٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.