[باب الهمز]
د: مَعْرِفَةُ كِتَابِ الْهَمْزَةِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى مَعْرِفَةِ تَخْفِيفِهَا وَلَوْ صُوِّرَتْ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُحَقِّقُهَا لَمْ تَخْتَلِفْ صُورَتُهَا وَكَانَتْ وَاحِدَةً كَمَا جُعِلَ اللَّفْظُ وَاحِدًا.
فَأَمَّا اخْتِلَافُ صُوَرِهَا أَوْ حَذْفُهَا، فَعَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُحَقِّقُهَا، فَالْهَمْزَةُ تُقْلَبُ فِي التَّخْفِيفِ إِذَا كَانَتْ سَاكِنَةً مِنْ جِنسِ الْحَرْفِ الَّذِي مِنْهُ حَرَكَةُ مَا قَبْلَهَا، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا تَدْبِيرٌ وَلَا تَأْثِيرٌ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهَا فَتَكْتُبَ: رَأْسًا، وَجُؤْنَةً، وَبِئْرًا عَلَى مُقْتَضَى تَخْفِيفِهَا بِقَلْبِهَا مِنْ جِنْسِ حَرَكَةِ مَا قَبْلَهَا.
وَأَمَّا الْمُتَطَرِّفَةُ وَقَبْلَهَا فَتْحَةً نَحْوَ: الْمَلَاءِ فَتُكْتَبُ أَيْضًا عَلَى مُقْتَضَى تَخْفِيفِهَا، وَهُوَ أَنْ تُجْعَلَ صُورَتُهَا مِنْ جِنْسِ الْحَرْفِ الَّذِي مِنْهُ حَرَكَةُ مَا قَبْلِهَا لِأَنَّهَا تَسْكُنُ فِي الْوَقْفِ، فَيَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمَ هَمْزَةِ رَأْسٍ.
د: الْجُؤْنَةُ (١): وِعَاءٌ تُمْسِكُ فِيهِ الْمَرْأَةُ طِيبَهَا، وَالصَّائِغُ مَاعُونَهُ.
قوله: "فَإِذَا أَضَفْتَهُ إِلَى ظَاهِرٍ فَهُوَ عَلَى حَالِهِ" (٢).
ع: لِأَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ غَيْرِ الْمُضَافِ لِتَقْدِيرِ الْاِنْفِصَالِ، فَكُتِبَ عَلَى صُورَةِ التَّحْقِيقِ. وَقَدْ كُتِبَ فِي "الْمُصْحَفِ": ﴿مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٣) ﴿نَبَأُ الَّذِينَ﴾ (٤) بألْيَاءِ وَالْوَاوِ عَلَى صُورَة التَّخْفِيفِ.
قوله: "وَإِنْ أَضَفْتَهُ إِلَى مُضْمَرٍ".
(١) أدب الكتاب: ٢٦٢.(٢) نفسه.(٣) سورة الأنعام (٦): الآية ٣٤.(٤) سورة التوبة (٩): الآية ٧٠؛ سورة إبراهيم (١٤): الآية ٩؛ سورة التغابن (٦٤): الآية ٥. "نبأو" هكذا كتبت في الأصل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.