[باب تثنية المبهم وجمعه]
د: "ذَا" (١) وَزْنُهُ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْأَقْوَالِ فَعْلٌ "ذَيٌّ" فَحُذِفَتِ الْيَاءُ الَّتِي هِيَ لَامٌ عَلَى حَدِّ مَا حُذِفَتْ عَلَيْهِ لَامُ دَمٍ فَبَقِيَ ذَيْ كَطَيْ ثُمَّ قُلِبَتِ الْيَاءُ أَلِفًا، وَنَزَّلُوا الْقَلْبَ فِي هَذَا مَنْزِلَةَ تَحْرِيكِ مِيمَ دَمٍ، والدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُمْ يُصَغِّرُونَهُ، وَبِنَاءُ التَّصْغِيرِ لَا يَكُونُ فِي أَقَلٍّ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَيَقُولُونَ: ذَيَّا فَيَرُدُّونَ اللَّامَ وَيُدْغِمُونَ يَاءَ التصْغِيرِ فِيهَا، وَحَذَفُوا أَلِفَ ذَا لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ يَاءِ التَّصْغِيرِ وَجَعَلُوا الْأَلِف عِوَضًا مِنَ الْبَاءِ الذَّاهِبَةِ.
ع: حَذَفُوا أَلِف "ذَا" لِسُكُونِهَا وَسُكُونِ أَلِفِ التَّثْنِيَةِ وَلَمْ يُبْدِلُوا مِنْهَا لأَنَّهَا عَيْنٌ وَاللَّامُ مَحْذُوفَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
د: لَيْسَ "ذَانِ" تَثْنِيَةَ "ذَا" إِنَّمَا هُوَ اسْمُ لِلتَّثْنِيَةِ بِدَلِيل أَنَّهُ لَا يَتَنَكَّرَ كَمَا يَتَنكَّرُ الْعَلَمُ كَزَيْدٍ وَعَمْرٍو إِذَا ثُنِّيا.
قوله: "تَانِ" (٢).
ع: مِنْهُمْ مَنْ يَحْذِفُ الْأَلِفَ الْأَصْلِيَّةَ لِلسَّاكِنَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُشَدِّدُ النُّونَ وَيَجْعَلُ تَشْدِيدَهَا عِوَضًا مِنَ الْأَلِفِ الْمَحْذُوفَةِ وَكَذَلِكَ اللَّذَانِ وَكَانَ الْوَجْهُ: "اللَّذِيَانِ" إِلَّا أَنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ تَثْنِيَةِ الْمُعْرَبِ وَالْمَبْنِي لِطُولِهِ مَعَ أَنْ الْفُرُوقَ إِنَّمَا تَقَعُ بِالثَّوَانِي، وَمِنْهُمْ مَنْ يُشَدِّدُ النُّونَ وَيَجْعَلُ تَشْدِيدَهَا عِوَضًا مِمَّا حُذِفَ.
قوله: "وَإِذَا ثَنَّيْتَ ذَاتَ" (٣).
(١) أدب الكتاب: ٢٧٧.(٢) نفسه.(٣) نفسه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.