[باب ألف الفصل]
قوله: "ظَنَّ الْقَارِئُ الْكَلَامَ" (١).
د: "هَذَا الْقَوْلُ لَيْسَ بِمَرْضِيٍّ لِأَنَّهُ إِنْ خِيفَ أَنْ يَكُونَ كَفَرَ وَفَعَلَ فَزِيدَتِ الْأَلِفُ، فَإِنَّهُ قَدْ يَأْتِي فِي الْكَلَامِ كَفَرَ وَأَفْعَلَ نحو: كَفَرَ وَأَخْرَجَ أَوْ كَفَرَ وَأَكْرَمَ" (٢).
وَالْقَوْلُ الصَّحِيحُ مَا قَالَ الْخَلِيلُ: "إِنَّ مُنْتَهَى الْوَاوِ بَعْدَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الشَّفَةِ عِنْدَ مَخْرَجِ الْأَلِفِ بَعْدَ وَاوِ الْجَمْعِ لِتَقْرُبَ مِنْ وَاوِ يَغْزُو وَيَدْعُو وَنَحْوِهِمَا" (٣)، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ قَوْلُ أَبِي الْحَسَنِ الْأَخْفَشِ.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَخْفَشُ: "إِنَّمَا زِيدَتِ الْأَلِفُ لِئَلَّا تُشْبِهَ وَاوَ الْعَطْفِ" (٤).
وَقَالَ الْخَلِيلُ: "الضَّمَّةُ تَنْقَطِعُ إِلَى الْهَمْزَةِ فَاسْتَوْثَقُوا بِالْأَلِفِ" (٥).
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسٍ: جُعِلَتْ بَدَلًا مِنَ الْمَكْنِّي فِي مِثْلِ: ضَرَبُوا، وَضَرَبُوهُ وَأَخُوهُ وَأَبُوهُ، تَثْبُتُ فِيهِ الْأَلِفُ لِأَنَّ الْوَاوَ فِيهِ أَصْلِيَّةٌ، تَقُولُ: أَخُو زَيْدٍ وَأَخُوهُ وَكَذَلِكَ: بَنُو زَيْدٍ وَبَنُوهُ.
ع: قِيلَ فِي زِيَادَةِ الْوَاوِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: مَا قَالَهُ، وَمَا قَالَهُ الْخَلِيلُ مِنْ أَنَّهَا فَرْقٌ بَيْنَ الْوَاوِ الزَّائِدَةِ بِمَعْنَى الْجَمْعِ وَبَيْنَ الْوَاوِ الَّتِي مِنْ نَفْسِ الْحَرْفِ فِي يَدْعُو وَيَغْزُو، وَقِيلَ: فَرْقًا بَيْنَ الضَّمِيرِ الْمُنْفَصِلِ وَالْمُتَّصِلِ فِي قَوْلِكَ: الزَّيْدُونَ
(١) أدب الكتاب: ٢٢٥.(٢) معاني القرآن للأخفش: ٤٥.(٣) الجمل في النحو ٢٤٥.(٤) معاني القرآن للأخفش: ٤٥.(٥) الكتاب: ٤/ ١٥٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.