باب ما يجرى عليه العدد (١)
قوله: "ثَلَاثُ بَطَّاتٍ ذُكُورٌ" (٢).
د: إِذَا اجْتَمَعَ لَفْظَانِ مُذَكَّرٌ وَمُؤَنَّثٌ حُمِلَ الْعَدَدُ عَلَى أَسْبَقِهِمَا كَقَوْلِكَ: ثلاثٌ مِنَ البَطِّ ذُكُورٌ، وَثَلاثُ ذُكُورٍ مِنَ الْبَطِّ.
قوله: "ثَلَاثُ سِجِلَّاتٍ" (٣).
ع: لَيْسَ هَذَا مَذْهَبُ الْبَصْرِيِّينَ لِأَنَّ مُجَرَّدَ اللَّفْظِ لَا يُرَاعَى عِنْدَهُمْ إِنَّمَا يَقُولُونَ: ثَلَاثَةُ سِجِلَّاتٍ بِالْهَاءِ. وَقَدْ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ سِيبَوَيْهُ (٤)، وَكَذَلِكَ ثَلَاثَةُ حَمَامَاتٍ، كَمَا يُقَالُ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَإِنَّمَا الْاِعْتِبَارُ بِالْوَاحِدِ، أَلَا تَرَى أَنَّ السِّجِلَّ مُذَكَّرٌ فَلَا يُرَاعِي الْبَصْرِيُونَ تَأْنِيثُ سِجِلٍ إِذَا جُمِعَ.
د: الْوَاجِبُ فِي تَذْكِيرِ الْعَدَدِ وَتَأْنِيثِهِ إِذَا خَالَفَ الْمَعْدُودَ أَنْ يُنْظَرَ فِي وَجْهِ خِلَافِهِ لَهُ، فَإِنْ كَانَ الْمَعْدُودَ يَخْتَصُّ بِتَذْكِيرٍ أَوْ تَأْنِيثٍ حُمِلَ الْعَدَدِ عَلَى ذَلِكَ كَرَجُلٍ يُسَمَّى بِطَلْحَةَ وَامْرَأَةٍ تُسَمَّى بِجَعْفَرَ، فَيُقَالُ: ثَلَاثَةُ طَلَحَاتٍ وَثَلَاثُ جَعَافِرَ، فَيُرَاعَى الْمَعْنَى لَا غَيْرُ.
وَإِنْ كَانَ لَفْظُ الْمَعْدُودِ مُذَكِّرًا يَصْلُحُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، أَوْ مُؤَنَّثًا يَصْلُحُ لَهُمَا رُوعِيَ لَفْظُ الْمَعْدُودِ لَا غَيْرُ لامْتِنَاعِ مُرَاعَاةِ الْمَعْنَى كَقَوْلِكَ: ثَلَاثَةُ شُخُوصٍ، وَثَلَاثُ بَطَّاتٍ، وَلَا يَجُوزُ الْحَمْلُ عَلَى الْمَعْنَى إِلَّا فِي الشِّعْرِ كَقَوْلِهِ: (طويل)
(١) أدب الكتاب: ٢٧٤ في تذكيره وتأنيثه.(٢) نفسه.(٣) نفسه.(٤) الكتاب: ٣/ ٣٣٧، باب الأسماء التي توقع على عدة المؤنث والمذكر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.