يَخْرُجُ زَيْدٌ هَيَّأَتْ للكاف أن يقع بعدها الفعل لِأَنَّ الْفِعْلَ لَا يَلِي الْفِعْلَ، وَمَا فِي قَوْلِكَ: إِنَّمَا فَعَلْتُ زَائِدَةٌ كَافَّةٌ "لِأَنَّ" عَنِ الْعَمَلِ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ "مَا" فِي قَوْلِكَ: كُلَّمَا جِئْتُكَ بَرَرْتَنِي اسْمًا بِمَعْنَى الْحِينِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ (١) وَ ﴿كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ﴾ (٢) أَيْ كُلَّ وَقْتٍ وَحِينٍ.
قوله: "كَتَبُوا: ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ﴾ (٣) " (٤) الكلام.
ط: "إِنَّمَا تَكُونُ "مَا" اسْمًا فِي قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ: ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ (٥) بِالرَّفْعِ، وَأَمَّا منْ نَصَبَ ﴿كَيْدُ سَاحِرٍ﴾ (٥) فَإِنَّ "مَا" فِي قِرَاءَتِهِ صِلَةٌ، فَكَأَنَّ الَّذِي كَتَبَ فِي "الْمَصْحَفِ" "إِنَّمَا" مَوْصُولَةٌ إِنَّمَا كَتَبَهَا عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ نَصَبَ فَلِذَلِكَ وَصَلَهَا" (٦).
ع: مَعْنَى قوله: صِلَةٌ (٧) أَيْ زَائِدَةٌ.
قال الهَرَوِيُّ: "وَيُسَمِّي بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ مَا" الصِّلَةَ زَائِدَةً وَلَغُوًا، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهَا تَوْكِيدًا لِلْكَلَامِ وَلَا يُسَمِّيهَا صِلَةً وَلَا زَائِدَةً لِئَلَّا يَظُنَّ ظَانٌّ أَنَّهَا دَخَلَتْ لِغَيْرِ مَعْنًى الْبَتَّةَ".
ع: الْقَطْعُ وَالْوَصْلُ فَرْقٌ بَيْنَ الْاِسْمِ وَالصِّلَةِ، وَكَانَتِ الصِّلَةُ أَوْلَى بِالْوَصْلِ لِأَنَّهَا مَعَ مَا بَعْدَهَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ.
قوله: "وَتَكْتُبُ: أَيْنَمَا كُنْتَ فَافْعَلْ" (٨) إلى آخر الفصل.
ط: "هَذَا الْكَلَامُ يُوهِمُ مَنْ يَسْمَعُهُ أَنَّ "أَيْنَ" لَا تَكُونُ شَرْطًا حَتَّى تُوصَلَ
(١) سورة الإسراء (١٧): الآية ٩٧.(٢) سورة البقرة (٢): الآية ٢٠.(٣) سورة الذاريات (٥١): الآية ٥؛ سورة المرسلات (٧٧): الآية ٧.(٤) أدب الكتاب: ٢٣٥.(٥) سورة طه (٢٠): الآية ٩٦.(٦) الاقتضاب: ٢/ ١١٩.(٧) أدب الكتاب: ٢٣٥.(٨) أدب الكتاب: ٢٣٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.