فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ "أُؤْمُرْ" فَيُبْدِلُ مِنْهَا الْوَاو وَلَا يَحْذِفُهَا.

قوله "وَالْمُسْتَعْمَلُ فِي كُلْ" (١) يُرِيدُ الْأَمْرَ بِالْأَكْلِ لَمْ يُسْمَعْ فِيهِ أَو كُلْ، وَكَذَلِكَ خُذْ إِلَّا أَنَّ سِيبَوَيْهَ حَكَى: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُتِمُّ فَيَقُولُ: أُوكُلْ" (٢).

قوله: "زِدْتَ هَاءً فِي اللَّفْظِ" (٣).

ع: هِيَ هَاءُ السَّكْتِ دَخَلَتْ لِذَهَابِ فَاءِ الْفِعْلِ وَلَامِهِ إِذْ لَا بُدَّ مِنْ حَرْفَيْنِ مُتَحَرِّكٌ يُبْتَدَأُ بِهِ وَسَاكِنٌ يُوقَفُ عَلَيْهِ، وَتَكْتُبُهَا فِي الْوَصْلِ عَلَى نِيَةِ الْوَقْفِ.

قوله: "وتقول: رُدَّ وَارْدُدْ" (٤).

ع: الْإِدْغَامُ عَلَى لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ وَسَائِرِ الْعَرَبِ، وَإِظْهَارُ التَّضْعِيفِ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَإِنَّمَا قِيلَ فِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ: رُدَّا، وَرُدُّوا لِأَنَّهُ إِنَّمَا فَكَّ الْإِدْغَامَ أَهْلُ الْحِجَازِ، لِسُكُونِ الدَّالِ الْآخِرَةِ مِنْ "يَرُدُّ" لِلْأَمْرِ وَاجْتَلَبُوا هَمْزةَ الْوَصْلِ لِذَهَابِ حُرُوفِ الْمُضَارَعَةِ فَقَالُوا: ارْدُدْ، وَأَمَّا التَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ فَلَمْ تَسْكُنْ فِيهِمَا الدَّالُ الْآخِرَةُ كَمَا لَمْ تَسْكُنْ فِي غَيْرِ الْمُضَاعَفِ فَيَنْفَكُّ الْإِدْغَامُ فَلِذَلِكَ رَجَعُوا فِي اللُّغَتَيْنِ إِلَى الْإِدْغَامِ، وَأَمَّا ارْدُدْنَ وَرَدَدْنَ، فَالدَّالُ الْآخِرَةُ سَاكِنَةٌ فِي اللُّغَتَيْنِ جَمِيعًا فَانْفَكَّ الْإِدْغَامُ لِذَلِكَ.


(١) أدب الكتاب: ٢٥٠.
(٢) الكتاب: ٤/ ٢١٩.
(٣) أدب الكتاب: ٢٥١.
(٤) أدب الكتاب: ٢٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>