وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَرِهُوا أَنْ يَجْمَعُوا فِي الْمُذَكَّرِ بَيْنَ تَأْنِيثَيْنِ، وَفِي الْمُؤَنَّثِ بَيْنَ حَذْفَيْنِ فَوَقَعَتِ التَّسْوِيَةُ وَالْفَرْقُ بِهَذَا.
قوله: "مَنْصُوبَانِ أَبَدًا" (١).
د: بُنِيَ هَذَا الضَّرْبُ لِتَضَمُنِهِ مَعْنَى حَرْفِ الْعَطفِ. وَعَشِرَةٌ بِكَسْرِ الشِّينِ لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ. وَعَشْرَةٌ بِالتَّخْفِيفِ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ، عَلَى خِلَافِ مَا هُمْ عَلَيْهِ فِي سَائِرِ الْكَلَامِ لِلْإِشْعَارِ بِالتَّغْيِيرِ عَنْ لَفْظِهَا بِدُخُولِ عَلّمِ التَّأْنِيثِ لَهَا فِي الْمُؤَنَّثِ وَفَرْقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَشَرَةِ الْمُذَكَّرِ، وَمَنْ كَسَرَ فَلِيَخْرُجُوا مِنْ حَرَكَةٍ إِلَى حَرَكَةٍ.
قوله: "إِلَّا فِي أثْنَيْ عَشَرَ" (٢).
د: لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا رَكَّبُوا الْأَسْمَاءَ الْآحَادَ وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ تَرْكِيبُ التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ فَتَرَكُوا التَّرْكِيبَ فِيهِ لإِحَالَةِ قِيَاسِ كَلَامِهِمْ.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: لَمْ يَصِحَّ بِنَاءُ الْاِثْنَيْنِ مَعَ عَشَرَةٍ كَمَا لَمْ يَصِحَّ بِنَاءُ الْمُضَافِ لِأَنَّ عشرة بِمَنْزِلَةِ النُّونِ فِي اثْنَيْنِ لِمُعَاقَبَتِهَا لَهَا فَأَشْبَهَتِ الْمُضَافَ وَالْمُضَافَ إِلَيْهِ.
قوله: "وَالثَّانِي مَنْصُوبٌ" (٣) يَعْنِي عَشَرَ.
د: عَشَرَ فِي اثْنَتَا عَشَرَ مَبْنِيٌّ لِوُقُوعِهِ مَوْقِعَ النُّونِ مِنَ اثْنَيْنِ.
قوله: "قَالُوا لِلْعَشَرَةِ وَمَا دُونَهَا خَلَوْنَ وَبَقِينَ" (٤).
د: إِنَّمَا كَانَ الْعَدَدُ قَبْلَ الْعَشَرَةِ بِالنُّونِ، وَبِالتَّاءِ بَعْدَ الْعَشَرَةِ لِأَنَّ النُّونَ لِلْقَلِيلِ وَالتَّاءُ لِلْكَثِيرٍ، وَذَلِكَ أَنَّ النُّونَ فِي الْمُؤَنَّثِ بِإِزَاءِ الْوَاوِ فِي الْمُذَكَّرِ، وَالْعَدَدُ الْقَلِيلُ مِنَ الثَّلَاثَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ، وَمِنَ الثَّلَاثِ إِلَى الْعَشْرِ وَمَا بَعْدَ الْعَشَرَةِ كَثِيرٌ.
(١) نفسه.(٢) أدب الكتاب: ٢٧١.(٣) نفسه.(٤) أدب الكتاب: ٢٧١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.