وَمِنَ الثَّانِي قَوْلُ سَوَادَةَ (١): (خفيف)
لَا أَرَى الْمَوْتَ يَسْبِقُ الْمَوْتَ شَيْءٌ … نَغَّصَ الْمَوْتُ ذَا الْغِنَى وَالْفَقِيرَا (٢)
وَإِذَا اقْتَرَنَ بِالْاِسْم الثَّانِي حَرْفُ الاِسْتِفْهَام لِمَعْنَى التَّعْظِيمِ وَالتَّعَجُّبِ كَانَ الْبَابُ الْإظْهَارُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ (٢)﴾ (٣) وَ ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢)﴾ (٤)، وَالْإِضْمَارُ جَائِزٌ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠)﴾ (٥).
وَيُرْوَى: بِالْعُلَبِ وَفِي الْعُلَبِ، وَإِنَّمَا حَسُنَ دُخُولُ "فِي" هَا هُنَا لِأَنَّ تَأْوِيلَهُ: لَمْ تُسْقَ اللَّبَنَ فِي الْعُلَبِ، وَيُرْوَى: وَلَمْ تُغْذَ.
قوله: "وَأَسْمَاءُ الْأَرَضِينَ" (٦).
ع: أَسْمَاءُ الْأَرْضِينَ لَا تَنْصَرِفُ فِي الْمَعْرِفَةِ لأَنَّ السَّبَبَ الْمُنْضَمَّ إِلَى التَّعْرِيفِ التَّأْنِيثُ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: وَإِنَّمَا سُمِّيَ "وَاسِطًا" لأَنَّهُ وَسَطُ بَيْنَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ أَيْ: أَنَّ أَصْلَهُ الصِّفَةَ أَي مَكَانٌ وَسَطٌ، فَلَمَّا سَمُّوا بِهِ نَزَعُوا عَنْهُ الْأَلِفَ وَاللَّامَ وَصَيَّرُوهُ كَأَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الصِّفَةِ، وَلَوْ أَرَادُوا الصِّفَةَ لَقَالُوا: الْوَاسِطُ (٧).
= الخزانة: ١/ ١٨١؛ أمالي القالي: ٣/ ٧٢.(١) هو سوادة بن عدي.(٢) البيت ينسب أيضًا لعدي بن زيد في ديوانه: ٦٥؛ أمالي ابن الشجري: ١/ ٣٧٠؛ الكتاب: ١/ ٣٠؛ شرح شواهد المغني: ٢٩٦؛ الخزانة: ١/ ٣٧٩؛ ضرورة الشعر: ١٩٠؛ المغني: ٦٥٠؛ الخصائص: ٣/ ٥٣؛ ل (نغض)؛ وفي شرح الحماسة للمرزوقي: ١/ ٣٦ ينسب لسوادة بن عدي، ونسبه الشنتمري لأمية بن أبي الصلت: ١/ ٣٠.(٣) سورة الحاقة (٦٩): الآية ١، ٢.(٤) سورة القارعة (١٠١): الآية ١، ٢.(٥) سورة القارعة (١٠١): الآيتان: ٩، ١٠.(٦) أدب الكتاب: ٢٨٣.(٧) الكتاب: ٣/ ٢٤٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.