ثم قال ابن قتيبة: وَمِمَّا يُكْتَبُ بِالْأَلِفِ وَذَكَرَ فِيهِ: خَسًا وَزَكًا (١)، فَأَمَّا زَكَا فَصَحِيحٌ، وَأَمَّا خَسَا فَذَكَرَهُ الْخَلِيلُ فِي "بَابِ الْخَاءِ وَالسِّينِ وَالْيَاءِ" وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ يُكْتَبَ بِالْيَاءِ (٢)، وَزَعَمَ الْفَرَّاءُ أَنَّهُ يُكْتَبُ بِالْأَلِفِ لِأَنَّ أَصْلَهُ الْهَمْزَة (٣)، وَأَحْسِبُ ابْنَ قُتَيْبَةَ عَوَّلَ عَلَى قَوْلِ الْفَرَّاءِ.
وَذَكَرَ أَيْضًا: الصَّغَا: مَيْلُكَ إِلَى الرَّجُلِ (٤)، وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ يُكْتَبَ بِالْيَاءِ وَالْأَلِفِ، لأنَّهُ قَدْ ذَكَرَ بَعْدَ هَذَا فِي الْبَابِ أَنَّهُ يُقَالَ: صَغَوْتُ وَصَغَيْتُ.
وَذَكَرَ قَطًا وَلَهًا (٥): وَهُمَا يُكْتَبَانِ بِالأَلِفِ وَالْيَاءِ لأَنَّ الْكَسَائِيَّ حَكَى إِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: قَطَوَاتٌ، وَقَطيَاتٌ، وَلَهَوَاتٌ وَلَهَيَاتٌ، وَالْوَاوُ فِي هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ أَشْهَرُ مِنَ الْيَاءِ، وَمَا حَكَاهُ الْكَسَائِيُّ نَادِرٌ لَا يُلْتَفَتُ إِلَى مِثْلِهِ.
وَذَكَرَ أَيْضًا: شَجَرَ الْغَضَا (٦).
وَذَكَرَ الْخَلِيلُ الْغَضَا فِي بَابِ "الْغَيْنِ وَالضَّادِ وَالْيَاءِ"، وقال: "يُقَالُ لِمَنْبِتِهِ الْغَضْيَاءُ مثل الشَّجْرَاءِ" (٧) وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ يُكْتَبَ بِالْيَاءِ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ جِنِّي" (٨).
الْهَوَى: يُقَالُ: هَوِيَ، يَهْوَى هَوَى، يَهْوَى هَوَى، فَهُوَ هَوٍ وَامْرَأَةٌ هَوِيَةٌ.
وَالنَّدَى (٩): مِنْ نَدِيَ الْمَكَانُ، يَنْدَى نَدًى فَهُوَ نَدٍ إِذَا رَطْبَ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْجُودِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الصَّوْتِ فَقِيلَ: نَدِيَ صَوْتُهُ نَدًى: أَي بَعُدَ، وَفُلَانٌ
(١) أدب الكتاب: ٢٩٨.(٢) العين: ٢/ ٢٠٣.(٣) المنقوص والممدود: ٣٣.(٤) أدب الكتاب: ٢٩٨.(٥) نفسه.(٦) نفسه.(٧) العين: ٢/ ١٢٠.(٨) الاقتضاب: ٢/ ١٣٣ - ١٣٤.(٩) أدب الكتاب: ٢٩٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.