٤- مَقْتَلُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
٦٥٩٠ / ١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: " أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَتَى عُمَرَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- حِينَ طُعِنَ فَقَالَ: احْفَظْ مِنِّي ثَلَاثًا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَنِي النَّاسُ: أَمَّا أنا فلم أقضي فِي الْكَلَالَةِ قَضَاءً وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خليفة وكل مملوك لي عتيق. فقال لَهُ النَّاسُ: اسْتَخْلِفْ قَالَ: أَيْ ذَاكَ؟ مَا أَفْعَلُ فَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنْ أَسْتَخْلِفُ فَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ. فَقُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَطَلْتَ صُحْبَتَهُ وَوُلِّيتَ أَمْرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَرَّبْتَ وَأَدَّيْتُ الْأَمَانَةَ قَالَ: أَمَّا تَبْشِيرُكَ إِيَّايَ بِالْجَنَّةِ فَوَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ أَهْوَالِ مَا أَمَامِي قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ مَا الْخَبَرُ وَأَمَّا قَوْلُكَ مِنْ أَمْرِ الْمُؤْمِنِينَ فَوَدَدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَ وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةٍ فَذَلِكَ ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يَعْلَى.
٦٥٩٠ / ٢ - وَفِي رِوَايَةً لِأَبِي يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: " دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ: أبشر يأمير الْمُؤْمِنِينَ أَسْلَمْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ كَفَرَ النَّاسُ وَقَاتَلْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حين خَذَلَهُ النَّاسُ وَتُوُفِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلَافَتِكَ رَجُلَانِ وَقُتِلْتَ شَهِيدًا. فَقَالَ: أَعِدْ. فَأَعَادَ فَقَالَ: الْمَغْرُورُ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ لَوْ أَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ بَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ ".
وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ.
٦٥٩١ / ١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: " إِنْ كُنْتُ لَأَتَأَخَّرُ عَنِ الصَّفِّ مِنْ هَيْبَةِ عُمَرَ فَجَاءَ وَأَنَا فِي الصَّفِّ الثَّانِي وَعَلَيْهِ مِلَاءَةٌ صَفْرَاءُ فَقَالَ: عبادٍ اللَّهِ الصَّلَاةَ عِبَادُ اللَّهِ الصَّلَاةَ عِبَادُ الله الصلاة استووا استووا. فتقدم فكبر فوجأه وجأ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا. ثُمَّ مَالَ عَلَى الصَّفِّ فَوَجَا ثَلَاثَةَ عَشْرَ رَجُلًا حَتَّى أَلْقَى رَجُلٌ عَلَيْهِ بُرْنُسًا لَهُ ".
رواه مسدد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.