الْحُلَلِ يَجُرُّهَا فَذَكَرْتُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدِي. فَقُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَجَاءَ وَأَنَا أُصَلِّي فَقَالَ: صَلِّ يَا أُسَيْدُ. فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ. قَالَ: تِلْكَ حُلَّةٌ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى فَلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَهُوَ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ عَقَبِيٌّ، فَأَتَاهُ هَذَا الْفَتَى فَابْتَاعَهَا مِنْهُ، فَلَبِسَهَا، أَفَظَنَنْتَ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ فِي زَمَانِي؟ قَالَ: قلت: قد وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ فِي زَمَانِكَ ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ
١٤٧- باب ما جَاءَ فِي فَضْلِ الْمُهَاجِرِينَ
٦٩٦٢ - عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: جَلَسْتُ فِي عِصَابَةٍ ضُعَفَاءَ مِنَ المهاجرين- قال: إن بعضهم يستتر ببعض الْعُرْيِ- وَقَارِئٌ يَقْرَأُ عَلَيْنَا إِذْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ عَلَيْنَا فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَكَتَ الْقَارِئُ فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ: مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ قَارِئٌ لَنَا يَقْرَأُ عَلَيْنَا فَكُنَّا نَسْتَمِعُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ أُصَبِّرُ نَفْسِي مَعَهُمْ. ثُمَّ جَلَسَ وَسَطَنَا لِيُعَدِّلَ بِنَفْسِهِ فِينَا ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَتَحَلَّقُوا وَبَرَزَتْ وُجُوهُهُمْ قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَرَفَ مِنْهُمْ أَحَدًا غَيْرِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ صَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ بِالْفَوْزِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قبل أغنياء الناس بنصف يوم وذلك خمسمائة سَنَةٍ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي الصِّدِّيقِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ.
فِي كِتَابِ الْجَنَّةِ فِي بَابِ دُخُولِ الْفُقَرَاءِ الْجَنَّةَ.
٦٩٦٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: سَيَأْتِي مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ نُورُهُمْ كَضَوْءِ الشَّمْسِ. قُلْنَا: مَنْ أُولَئِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.