رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ.
٦٦٠٧ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنْ حَفْصَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا كَانَتْ قَاعِدَةً وَعَائِشَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: وَدَدْتُ أَنَّ مَعِي بَعْضَ أَصْحَابِي نَتَحَدَّثُ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَرْسِلْ إِلَى أبي بكر يتحدث معك؟ قال: لا. قالت حفصة: أرسل إلى عمر يَتَحَدَّثُ مَعَكَ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ أُرْسِلُ إِلَى عُثْمَانَ. فَجَاءَ عُثْمَانُ فَدَخَلَ فَقَامَتَا فَأَرْخَتَا السِّتْرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعُثْمَانَ: إِنَّكَ مَقْتُولٌ مُسْتَشْهِدٌ فَاصْبِرْ صَبَّرَكَ اللَّهُ وَلَا تَخْلَعَنَّ قَمِيصًا قَمَّصَكَ اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- ثنتي عَشْرَةَ سَنَةً وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ حَتَّى تَلْقَى اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- وَهُوَ عَلَيْكَ رَاضٍ. قَالَ عُثْمَانُ: إن دعا النبي لي بالصبر. فقال: اللهم صبره. خرج عُثْمَانُ فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: صَبَّرَكَ اللَّهُ فَإِنَّكَ سَوْفَ تَسْتَشْهِدُ وَتَمُوتُ وَأَنْتَ صَائْمٌ وَتُفْطِرُ مَعِي ".
٦٦٠٨ - وَعَنِ النعمان بشير أحدثتني نَائِلَةُ بِنْتُ الْفَرَافِصَةِ الْكَلَبِيَةِ امْرَأَةِ عُثْمَانَ قَالَتْ: " لَمَّا حُوصِرَ عُثْمَانُ ظَلَّ يَوْمَهُ صَائِمًا فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ سَأَلَهُمُ الْمَاءَ الْعَذْبَ قَالُوا: دُوْنَكَ هَذَا الرَّكِيَّ. وَإِذَا رَكِيٌّ يُلْقَى فِيهِ النَّتَنُ فَبَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَلَى حَالِهْ لَمْ يَطْعَمْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ أَتَيْتُ جَارَاتٍ عَلَى أَجَاجِيرَ لَنَا- يَعْنِي: سُطُوحٍ مُتَّصِلَةٍ- فَسَأَلْتُهُمُ الْمَاءَ الْعَذْبَ فَجِئْتُهُ بِكَوْزٍ مِنْ مَاءٍ فَلَمَّا نزلت إذا هو نائم في أسفل الدرجة يَغُطُّ فَأَيْقَظْتُهُ فَقُلْتُ: هَذَا مَاءٌ عَذْبٌ قَدْ أَتَيْتُكَ بِهِ. فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى الْفَجْرِ فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ أَصْبَحْتُ صَائِمًا. فَقُلْتُ: وَمِنْ أَيْنَ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَتَاكَ بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ؟! قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اطَّلَعَ عَلَيَّ مِنْ هَذَا السَّقْفِ وَمَعَهُ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ: اشْرَبْ يَا عُثْمَانُ. فَشَرِبْتُ حَتَّى رُوِيتَ ثُمَّ قَالَ: ازْدَدَ. فشربت حتى تملأت فَقَالَ: إِنَّ الْقَوْمَ سَيَبْكُرُونَ عَلَيْكَ فَإِنْ تَرَكْتَهُمْ أَفْطَرْتَ عِنْدَنَا. قَالَتْ: فَدَخَلُوا عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِهِ فَقَتَلُوهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ منيع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.