بِتَوْحِيدِهِمْ. فَلَمْ أَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِ عَمَّارٍ. فَقَالَ: أَمَا لَأُخْبِرَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَيْهِ شَكَانِي إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَنْصُرُهُ مِنِّي قَامَ وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ فَرَدَّهُ وَقَالَ: يَا خَالِدُ لَا تَسُبَّ عَمَّارًا فَإِنَّهُ مَنْ يَسُبُّ عَمَّارًا يَسُبُّهُ اللَّهِ وَمَنْ يُسَفِّهُ عَمَّارًا يُسَفِّهُهُ اللَّهُ وَمَنْ يَنْتَقِصُ عَمَّارًا يَنْتَقِصُهُ اللَّهَ. فَقَالَ خَالِدٌ: اسْتَغْفِرُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَاللَّهِ مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُجِيبَهُ إِلَّا تَسْفِيهِي إِيَّاهُ. قال خالد فما من ذنوبي شيئا أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ تَسْفِيهِي عَمَّارًا ".
٦٨٨٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَلَفْظُهُ: عَنِ الْأَشْتَرِ قَالَ: " ابْتَدَأَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ نَسْأَلَهُ قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَخْوَفَ عِنْدِي أَنْ يُدْخِلَنِي النَّارَ مِنْ شَأْنِ عَمَّارٍ. قَالَ: قُلْنَا: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ وَمَا هُوَ؟ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ فَأَصَبْتُهُمْ وَمِنْهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ مُسْلِمِينَ فَكَلَّمَنِي عَمَّارٌ فِي أناس من أصحابه فلم أرسلهم فقلت: لَا حَتَّى آتِيَ بِهَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ شَاءَ أَرْسَلَهُمْ وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ بِهِمْ مَا أَرَادَ. فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ فَدَخَلَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تر إلى خالد فعل وفعل ... " فذ كره.
ورواه النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى.
٦٨٩٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُعَاطِيهِمُ اللَّبِنَ قَدِ اغْبَرَّ شَعْرُ صَدْرِهِ قالت: فو الله مَا نَسِيتُ وَهُوَ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خير الآخرة فاغفر للأنصاروالمهاجرة
قَالَ: وَجَاءَ عَمَّارٌ فَقَالَ: وَيْحَكَ- أَوْ وَيْحَهُ- ابْنُ سُمَيَّةَ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ".
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ بِسَنَدٍ فِيهِ راوٍ لَمْ يُسَمَّ وَفِي الصَّحِيحِ منه: " تقتل عمارًاالفئة الباغية " قط وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
٦٨٩١ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: " قَاتَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -الْجِنَّ وَالْإِنْسَ. قِيلَ: وَكَيْفَ قَاتَلْتَ الْجِنَّ؟ قَالَ: نَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَخَذْتُ قِرْبَتِي وَدَلْوِي لِأَسْتَقِيَ فَقَالَ: إِنَّهُ سَيَأْتِيكَ عَلَى الْمَاءِ آتٍ يَمْنَعُكَ. فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى الْبِئْرِ أَتَانِيَ رَجُلٌ أَسْوَدُ كَأَنَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.