أَوْ دَابَّةٍ، وَأَمَّا الْكُفَّارُ عُمُومًا فَلَا يَحْرُمُ كَمَا سَنَذْكُرُهُ.
قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ، الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ. قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا» وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ بِلَفْظِ «لَا يَجْتَمِعُ أَنْ يَكُونُوا لَعَّانِينَ صِدِّيقِينَ» .
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ «مَرَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يَلْعَنُ بَعْضَ رَقِيقِهِ، فَالْتَفَتَ إلَيْهِ وَقَالَ لَعَّانِينَ وَصِدِّيقِينَ كَلًّا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. فَعَتَقَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَوْمَئِذٍ بَعْضَ رَقِيقِهِ، قَالَ ثُمَّ جَاءَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَا أَعُودُ» . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَمْ يَقُلْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ «لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ لَعَّانًا» .
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ «لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ» وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا إذَا رَأَيْنَا الرَّجُلَ يَلْعَنُ أَخَاهُ رَأَيْنَا أَنْ قَدْ أَتَى بَابًا مِنْ الْكَبَائِرِ.
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ الْعَبْدَ إذَا لَعَنَ شَيْئًا صَعِدَتْ اللَّعْنَةُ إلَى السَّمَاءِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا ثُمَّ تَهْبِطُ إلَى الْأَرْضِ فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا رَجَعَتْ إلَى الَّذِي لُعِنَ، فَإِنْ كَانَ أَهْلًا وَإِلَّا رَجَعَتْ إلَى قَائِلِهَا» .
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ ابْنِ، مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ «اللَّعْنَةُ إذَا وُجِّهَتْ إلَى مَنْ وُجِّهَتْ إلَيْهِ، فَإِنْ أَصَابَتْ عَلَيْهِ سَبِيلًا أَوْ وَجَدَتْ فِيهِ مَسْلَكًا وَإِلَّا قَالَتْ يَا رَبِّ وُجِّهَتْ إلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.