وَقَالَ فِي الْأَوَائِلِ قَالَ إبْرَاهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إذَا مِتُّ فَاغْسِلُونِي مِنْ تَحْتِهِ.
وَقَالَ أَيْضًا: أَوَّلُ مَنْ فَصَّلَ وَخَاطَ مِنْ النِّسَاءِ سَارَةُ - عَلَيْهَا السَّلَامُ -.
مَطْلَبٌ: فِي أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَبِسَ السَّرَاوِيلَ أَمْ لَا؟ .
(الثَّانِي) : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ هَلْ لَبِسَ السَّرَاوِيلَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْ لَا؟ قَالَ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى: قَدْ رُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - أَنَّهُمَا لَبِسَاهُ وَلَبِسَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وَرُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ كَسَلْمَانَ وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ أَمَرَ بِهِ.
وَذَكَرَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِهِ الْوَفِيِّ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «إنَّ النَّجَاشِيَّ كَتَبَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنِّي قَدْ زَوَّجْتُك امْرَأَةً مِنْ قَوْمِك وَهِيَ عَلَى دِينِك أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَهْدَيْتُ لَك هَدِيَّةً جَامِعَةً قَمِيصًا وَسَرَاوِيلَ وَعِطَافًا وَخُفَّيْنِ سَاذَجَيْنِ، فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَسَحَ عَلَيْهِمَا» قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد أَحَدُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ: قُلْت لِلْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ مَا الْعِطَافُ؟ قَالَ: الطَّيْلَسَانُ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ «سُوَيْد بْنِ قَيْسٍ قَالَ: جَلَبْت أَنَا وَمَخْرَمَةُ الْعَبْدِيُّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ إلَى مَكَّةَ فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ، وَثَمَّ وِزَانٍ يَزِنُ بِالْأَجْرِ، فَقَالَ: إذَا زِنْت فَأَرْجِحْ» وَأَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ عَمِيرَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ «قَدِمْت قَبْلَ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاشْتَرَى مِنِّي سَرَاوِيلَ فَأَرْجَحَ لِي» قَالَ فِي الْفَتْحِ وَمَا كَانَ لِيَشْتَرِيَهُ عَبَثًا وَإِنْ كَانَ غَالِبُ لُبْسِهِ الْإِزَارَ.
وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «دَخَلْت يَوْمًا السُّوقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَلَسَ إلَى الْبَزَّازِينَ فَاشْتَرَى سَرَاوِيلَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ» الْحَدِيثَ وَفِيهِ «فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّك لَتَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ؟ قَالَ: أَجَلْ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَإِنِّي أُمِرْت بِالتَّسَتُّرِ» وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ ضَعِيفٌ.
قَالَ فِي الْهَدْيِ: اشْتَرَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّرَاوِيلَ وَالظَّاهِرُ إنَّمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.