وَمِنْهَا أَدَاءُ حَقِّ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ، قِيلَ وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ إذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاك فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَك فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتْبَعْهُ» .
وَمِنْهَا أَوْلَوِيَّتُهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى، لِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاَللَّهِ مَنْ بَدَأَهُمْ بِالسَّلَامِ» وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: «قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلَانِ يَلْتَقِيَانِ أَيُّهُمَا يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ؟ قَالَ: أَوْلَاهُمَا بِاَللَّهِ تَعَالَى» .
وَمِنْهَا حَوْزُهُ الْفَضِيلَةَ، لِمَا أَخْرَجَ الْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْمَاشِيَانِ أَيُّهُمَا بَدَأَ فَهُوَ أَفْضَلُ» .
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَأَحَدِ إسْنَادَيْ الْكَبِيرِ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ عَنْ الْأَغَرِّ أَغَرِّ مُزَيْنَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ لِي بِجَرِيبٍ مِنْ تَمْرٍ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَمَطَلَنِي بِهِ، فَكَلَّمْت فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: اُغْدُ يَا أَبَا بَكْرٍ فَخُذْ لَهُ مِنْ تَمْرِهِ، فَوَعَدَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَسْجِدَ إذَا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ، فَوَجَدْته حَيْثُ وَعَدَنِي فَانْطَلَقْنَا. فَكُلَّمَا رَأَى أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ مِنْ بَعِيدٍ سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَمَّا تَرَى مَا يُصِيبُ الْقَوْمُ عَلَيْك مِنْ الْفَضْلِ لَا يَسْبِقُك إلَى السَّلَامِ أَحَدٌ فَكُنَّا إذَا طَلَعَ الرَّجُلُ مِنْ بَعِيدٍ بَادَرْنَاهُ بِالسَّلَامِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْنَا» .
وَمِنْهَا إدْرَاكُ الْفَضِيلَةِ فِي إفْشَاءِ اسْمِ اللَّهِ السَّلَامِ وَفَضْلِ الدَّرَجَةِ بِنَشْرِهِ، لِمَا أَخْرَجَ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ قَوِيٍّ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَضَعَهُ فِي الْأَرْضِ فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ، فَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إذَا مَرَّ بِقَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيْهِ كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلُ دَرَجَةٍ بِتَذْكِيرِهِ إيَّاهُمْ السَّلَامَ، فَإِنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.