فيناديه (١) أبهى منها وأجمل: يا عبد الله! أما لنا منك دولة؟ فيلتفت إليها، فيقول: من أنتِ؟ فتقول: أنا من الذين قال الله ﷿: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [سورة ق: ٣٥]، ثم يناديه (٢) أبهى منها وأجمل من غرف (٣) أخرى: يا عبد الله! أما لك فينا حاجة؟ فيقول: ما علمت بمكانكِ (٤)، فيقول (٥): أما علمت أن الله ﷿ قال: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [سورة السجدة: ١٧] فيقول: بلى وربي! فقال رسول الله ﷺ: فلعله لا يشغله عنها بعد ذلك أربعين عامًا ما إلا ما هو فيه من النعمة واللذة (٦)، فإذا دخل أهل الجنةِ الجنةَ، ركب شهداء البحر في قراقير (٧) من در في نهر من نور، مجاريفهم (٨) قضبان اللؤلؤ والياقوت والمرجان، فرفعهم (٩) ريح تسمى الزهراء في موج كالجبال، إنما هي نور تلألأ، تلك
(١) في الثلاثة: "فتناديه". (٢) في البغية: "فيناديه"، وفي المطالب: "ثم تناديه"، وفي المجردة: "فتناديه". (٣) في البغية والمجردة: "غرفة". وهي ساقطة من المطالب. (٤) كذا في الأصل، وفي الثلاثة: "مكانك". (٥) كذا في الأصل، وفي المطالب والمجردة: "فتقول"، وكان ساقطًا من أصل البغية. (٦) كذا في الأصل، وفي الثلاثة: "فلعله يشتغل عنها بعد ذلك أربعين عامًا، ما يشغله عنها إلا ما هو فيه من النعمة واللذة". (٧) جمع قُرْقُور، وهو: السفينة العظيمة (كتبه شيخنا ﵀ في هامش الأصل). قلت: مثله في النهاية (مادة: قرقر). (٨) جمع مجراف، وهو آلة الجرف، والمراد: المقذف، وهو الخشبة التي تضرب في الماء فتدفع المركب إلى الأمام (كتبه شيخنا ﵀ في هامش الأصل). قلت: وفي البغية والمجردة: "مجاذيفهم"، وفي المطالب: "مجاذيفه". (٩) كذا في الأصل، وفي الثلاثة: "ترفعهم".