أَفَعلوها؟ أَفَعلوها؟ أَفَعلوها؟ ويحهم لو يعلمون (١)، أما والله لقد سمعتُ فيهم حديثًا كفاهم به شرًا، قال: قلت: وما ذاك يرحمك الله (٢) يا أبا محمد؟ قال: فنظر إليَّ وقد سكن غضبُه عنه، فقال: حدَّثَني رافع بن خديج قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: سيكون (٣) في أمتي أقوام يكفُرون بالله وبالقرآن (٤) وهم لا يشعرون، كما كفرت اليهود والنصارى، قال: قلت: جُعلتُ فداك يا رسول الله، يقولون ماذا؟ قال: يؤمنون ببعض القدر، ويكفرون ببعض القدر، قال: قلت: جُعِلت فداك يا رسول الله، يقولون كيف؟ قال: يقولون: الخير من الله والشر من إبليس، قال: ثم يقرأون على ذلك كتاب الله يكفرون بالله وبالقرآن بعد الإيمان والمعرفة، فماذا يلقى أمتي منهم من العداوة والبغضاء والجدال، أولئك زنادقة هذه الأمة، وفي زمانهم يكون ظلم السلطان، فيا له من ظلم وحيف وأثرة، فيبعث الله طاعونًا فيُفني عامَّتهم، ثم يكون المسخ والخسف، وقل ما (٥) ينجو منه المؤمن يومئذٍ، قليلٌ فرحه، شديدٌ غمُّه، ثم يكون المسخ، يمسخ الله عامَّةَ أولئك قردةً وخنازيرَ. قال: ثم بكى رسول الله ﷺ حتى بكينا لبكائه، فقيل: ما
(١) في البغية والمطالب: "فعلوها ويحهم لو يعلمون" بدل "أفعلوها، أفعلوها، أفعلوها ويحهم لو يعلمون". (٢) في البغية والمطالب: "رحمك الله". (٣) كلمة "سيكون" ليست في البغية. (٤) في المطالب: "يكفرون بالله في القدر" (كتبه شيخنا ﵀ قلت: وفي البغية أيضًا كما في المطالب. (٥) كذا في الأصل، وفي المطالب والبغية: "من".