= أبو نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان، عن هشام، عن عروة، عن حجاج، عن النبي ﷺ، ولم يذكر "أباه". ولكنه لم يُصِبْ في قوله "لم يذكر أباه"، لأنَّ الساقط من إسناد سفيان هو التابعي الحجاج بن الحجاج، لا الصحابي الحجاج بن مالك، كما هو واضح من سياق المصنف والطبراني وسؤاله النبي ﷺ. وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ٥٤٨٣ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان به نحو رواية أبي نعيم. فيترجَّح أن الانقطاع هو في رواية سفيان الثوري، كما هو ظاهر من كلام النسائي بعد رواية الموصول من طريق القطان عن هشام حيث قال: "خالفه سفيان بن سعيد"، ثم ذكر رواية الثوري المنقطعة. وزعم ابن الأثير، وتبعه محقق مسند أحمد، أن سفيان هذا هو ابن عيينة، فقد قال ابن الأثير في أسد الغابة (١/ ٥٦٢): "رواه سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الحجاج"، ثم قال: "وحديث ابن عيينة خطأ". والأمر ليس كذلك، فإن الخطأ إنما هو في رواية الثوري، لا في رواية ابن عيينة، فقد رواه الحميدي برقم ٨٧٧ - ومن طريقه الطبراني برقم ٣٢٠٦، وأبو نعيم برقم ١٩٤٥ - عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الحجاج الأسلمي، عن أبيه. وسفيان هذا هو ابن عيينة وقد رواه على الوجه بدون الخطأ، ويردُّه أيضًا سياقُ المصنف وقولُ النسائي، فإن أبا نعيم وإن كان قد روى عن ابن عيينة أيضًا، ولكن ملازمته للثوري، فالراجح عندي أن سفيان هذا هو الثوري، والخطأ في روايته لا في رواية ابن عيينة. ولكن يرد على رجحاني ما رواه عبد الرزاق برقم ١٣٩٥٦ - ومن طريقه الطبراني برقم ٣١٩٩ - عن معمر وابن جريج والثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الحجاج بن الحجاج الأسلمي، عن أبيه. فجوابه أن عبد الرزاق ساقه مقرونًا بإسناد معمر وابن جريج من غير أن ينبِّه على ما فيه من اختلاف. والحديث: أخرجه أحمد برقم ١٥٧٣٣، وأبو داود برقم ٢٠٦٤، والترمذي برقم ١١٥٣، والنسائي في المجتبى برقم ٣٣٢٩، وأبو يعلى برقم ٦٨٣٥، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم ٦٩٢ و ٦٩٣ و ٦٩٤، وابن حبان برقم ٤٢٣٠ و ٤٢٣١، والطبراني برقم ٣٢٠١ - ٣٢٠٨، والبيهقي (٧/ ٤٦٤) من طرق كثيرة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الحجاج بن الحجاج، عن أبيه.