ونحن صبيانٌ نلعبُ، إِذْ مَرَّ ﷺ على دابَّةٍ، فقال: ارفَعوا هذا الصبيَ إليَّ، فجعلني أمامه، وقال لقثم: ارفعوا هذا إليَّ، فحملَه وراءَه، وكان عبيدُ الله أحبَّ إلى عباسٍ من قُثم، فما استحيا من عمِّه أنْ حمل قثمًا وتركه، قال: ثم مسحَ على رأسي ثلاثًا، قال كلَّما مسح: اللهُمَّ اخْلُفْ جعفرًا في ولده.
قال: قلت لعبد الله: ما فَعَلَ قُثَمُ؟ قال: اُستُشْهِدَ، قال: قلت الله أعلم ورسولُه بالخير، قال: أجلْ (١).
١١٩٢ - حدثنا الحارث، ثنا روح، ثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير: أنَّ علي (٢) الأزديَّ أخبره: أن ابنَ عمرَ علَّمه: أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجًا في سفرٍ، كبَّرَ ثلاثًا، وقال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف ١٣ - ١٤] اللهُمَّ أنتَ الصَّاحِبُ في السفرِ، والخليفةُ في الأهلِ، اللهُمَّ إني أعوذُ بِكَ مِنْ وَعْثاء السفرِ، وكآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وسُوءِ
(١) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم ٤٧١٣ و ٥٧٨٦ عن أبي بكر بن خلاد، والحاكم (١/ ٣٧٢) عن علي بن حمشاد العدل، كلاهما عن المصنف بهذا الإسناد، مختصرًا ومطوَّلًا. وأخرجه أحمد برقم ١٧٦٠، والبخاري في التاريخ (٤/ ١٩٤) من طريق روح به. وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ١٠٩٠٥ و ١٠٩١٢ من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج به. وأخرجه الحاكم (١/ ٣٧٢) من طريق أبي عاصم، عن جعفر بن خالد بن سارة، ومن طريقه عن ابن جريج عن جعفر به. وذكره الهيثمي في البغية برقم ١٠٠٧، وفي المجمع (٩/ ٢٨٥ - ٢٨٦) وقال في المجمع: "رواه أحمد ورجاله ثقات". (٢) كذا في ص، والصواب في رسمه الآن "عليًا" (كتبه شيخنا الأعظمي ﵀.