١٢٧١ - حدثنا الحارث، ثنا يعقوب بن القاسم أبو يوسف الكلخي (١)، ثنا الوليد، (٢) نا الأوزاعي، عن محمد بن عبد الملك، عن المغيرة بن شعبة: أنَّه قال لعثمان حين حُصِرَ: إِنَّه قد نزل بك من الأمرِ ما ترى، فاختر بين ثلاث: إنْ شِئتَ أن نَفْتح لك بابا سوى الباب الذي هم عليه فتقعُدَ على رَواحِلِكَ، فتلحَق بمكَّةَ، فلن يستَحِلُّوكَ بها؛ وإن شئتَ أن تلحق بالشّام، وهي الشّامُ (٣)، وفيها مُعاوِية؛ وإن شئتَ خَرَجْتَ بمَن معك فقاتَلْناهم، وإنا على الحقِّ وهُم على الباطل.
قال: فقال عثمان ﵁: أما قولُكَ: تَأْتِي مَكَّةَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقولُ: يُلْحِدُ بمكةَ (٤) رجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، عَليهِ نِصْفُ عَذَابِ الْأُمَّةِ، فَلَنْ أَكُنْه (٥)؛ وأَمَّا أَن
= محمد بن زياد ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقاتٌ". وذكره الهندي في الكنز برقم ١٤٩١٠ أيضًا من حديث أبي عتبة وعزاه للطبراني والخطيب وابن عساكر. (١) كذا في الأصل، وهو تصحيف، صوابه "الطلحي" كما في تاريخ بغداد. وهو: يعقوب بن القاسم القرشي الطلحي، من ولد طلحة بن عبيد الله، نزيل بغداد. ذكره ابن أبي حاتم (٤/ ٢/ ٢١٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وترجم له الخطيب في تاريخ بغداد، وحكى عن ابن معين أنه قال: "صدوق ثقة إذا حدث عن الثقات المعروفين". (٢) كذا في البغية وتاريخ بغداد، ووقع في الأصل هنا زيادة "ونا الوليد" بعد "ثنا الوليد". (٣) قوله "وهي الشام" ليس في تاريخ بغداد، وهو ثابت في الأصل. (٤) وقع في الأصل "مكة" بدون الباء، والتصويب من تاريخ بغداد. (٥) كذا في الأصل، وفي تاريخ بغداد: "فلن أكونه" وهو القياس.