١٢٠٧ - حدثنا الحارث، ثنا محمد بن مُصْعَب القَرْقَسائي، ثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، أخبرني رجال من أصحاب رسول الله ﷺ: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يعودُ مَرْضَى ضعفاءِ المسلمين ومساكينِهم (١)، ويُصلِّي عليهم، ولا يُصلِّي عليهم أحدٌ غيره، وأنَّ امرأةً من أهلِ العوالي طال سَقَمُها، وكان رسول الله ﷺ يَسأَلُ عنها مَنْ حَضَرَه من جيرانِها، وأمَرَهُم إِنْ حَدَثَ بها حَدَثُ الموتِ (٢) أن يؤذِنُوه ليُصلِّي عليها، وأنَّ تلك المرأةَ تُوُفِّيَتْ ليلًا، فاحْتَمَلُوها، فأتَوْا بها مَوْضِعَ الجنائزِ (٣) ليُصلِّيَ عليها رسول الله ﷺ كما أَمَرَهم، فوجدوا رسول الله ﷺ نائمًا، فكرِهُوا أنْ يُهَجِّدوه (٤) مِنْ نَومِه، فصلَّوا عليها، ثم احتمَلُوها، فدفنُوها.
= طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن سعيد الجريري، عن غُنَيم بن قيس، عن أبي موسى. وأخرجه أحمد برقم ١٩٦٦٠ من طريق أبي كبشة، عن أبي موسى. قال أحمد في روايته برقم ١٩٧٥٧: "ولم يرفعه إسماعيل عن الجريري". (١) كذا في الأصل، ونحوه في سنن البيهقي، وفي البغية: "يزور صحبه المسلمين ومساكنهم". (٢) كلمة "الموت" ساقطة من البغية والمطالب. (٣) كذا في الأصل والمطالب، وفي سنن البيهقي: "مع الجنائز أو قال موضع الجنائز"، وتصحَّفتْ في البغية إلى "صوامع الجنائز". (٤) في المطالب العالية: "أن يهيجوه" (كتبه شيخنا ﵀. قلت: وفي البغية أيضًا كما في المطالب، ولكن في سنن البيهقي: "يهجدوا" كما في الأصل.