سمِعتُ رسول الله ﷺ يقول: انظُروا قريشًا، فخُذوا من قولهم، وذَرُوا من فعلهم.
وكنتُ عند النجاشي جالسًا، فجاء ابنٌ له من الكُتَّاب، فقرَأَ آيةً من الإنجيل، فعرفتُها، فضحِكتُ، فقال: ممَّ ضحِكْتَ؟ أَمِنْ كتابِ الله؟ فوالله إِنَّ مِما أَنْزَلَ الله ﷿ على عيسى ابن مريمَ ﵊: أَنَّ اللعنة تكونُ في الأرض إذا كانَ أمراءَها الصبيانُ (١).
١٢٢٨ - حدثنا الحارث، ثنا أبو النضر، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، ثنا أيوب، عن أبي قِلابَة، عن النعمان بن بشير، قال: كَسَفَتِ الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فجعل رسول الله ﷺ يصلِّي ركعتين ويسأل، ويصلِّي ركعتين ويسأل حتى تجلَّتِ الشمسُ، فقال: إنَّ ناسًا يزعُمون أنَّ الشمس والقمر لا ينكسِفانِ إلا لِمَوتِ عظيمٍ من عُظَماءِ الأرضِ، وليسَ ذلك كذلك، ولكنهما خلقانِ من خلق الله ﷿، فإذا تجلَّى الله ﷿ لشيء من خلقه خَشَعَ له (٢).
(١) أخرجه عبد الباقي بن قانع في معجم الصحابة برقم ١٣١٠ من طريق المصنف بهذا الإسناد، واقتصر على "انظُروا قريشًا"، فخُذوا من قولهم ودعوا أفعالهم". وأخرجه أحمد بتمامه برقم ١٥٥٣٦ عن أبي النضر به. وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ٣٨٨٧٢، والطحاوي في شرح مشكل الآثار برقم ٣١٣١ من طريق محمد بن بشر عن إسماعيل، عن مجالد به. وأخرجه أبو داود برقم ٤٧٣٦ من طريق يحيى بن أبي زائدة، عن مجالد به، واقتصر على قصة النجاشي. صحَّحه الأرنؤوط على شرط مسلم. (٢) أخرجه أحمد برقم ١٨٣٦٥، والنسائي برقم ١٤٨٥، وابن ماجه برقم ١٢٦٢، =