١٢٣٦ - وعن جابر، قال: أقبلْنا مع رسول الله ﷺ مُهلِّين بالحجِّ مُفرَدًا، وأقْبَلَتْ عائشةُ مُهِلَّةً بعُمْرَةٍ، حتى إذا كانت بسرِفَ عَرَكتْ (١)، حتى إذا قدمنا طُفنا بالكعبة وبالصفا والمروة، وأمرنا رسول الله ﷺ أن يَحِلَّ منا من لم يكن معه هديٌ، قال: فقلنا: حِلّ ماذا؟ قال: الحِلّ كله قال فواقعنا النساء، وتطيَّبنا بالطيب، وليس بيننا وبين عرفة إلا أربعة أميال (٢)، ثم أهلَلْتُ (٣) يوم التروية، ثم دخل رسول الله على عائشة فوجدها تبكي، فقال: ما شانكِ؟ قالت: شأني أني حِضْتُ وقد حلَّ النساء (٤) وأحللْتُ (٥) ولم أطف بالبَيْتِ، والناسُ يذهبون إلى الحج الآن، قال: فإنَّ هذا أمرٌ كتبه الله على بناتِ آدم، فاغتسلي، ثم أهلِّي بالحج، ففعلَتْ، ووقفَتِ الموقف (٦)، حتى إذا طَهُرَتْ و (٧) طافت بالكعبة قبل الصفا والمروة، ثم قال: قد حلَلْتِ من حَجِّكِ وعُمْرتِكِ جميعا، فقالت يا رسول الله،
= طريق المصنف بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم برقم ٩٩٧ (٤١) ص: ٦٩٢، و ٩٩٧ (٥٩) ص: ١٢٨٩، والنسائي برقم ٢٥٤٦ و ٤٦٥٢، وأبو عوانة برقم ٤٦٨٢ من طرق عن الليث به. (١) عركت: حاضت. (لينظر النهاية، مادة: عرك). (٢) كذا في الأصل والمستخرج، وفي مسند أحمد وغيره: "أربع ليال". (٣) كذا في الأصل، وفي المستخرج وغيره: "أهللنا". (٤) كذا في الأصل والمستخرج، وفي مسند أحمد وغيره: "الناس". (٥) كذا في الأصل، وهو عندي خطأ، صوابه" لم أحلل" كما في المستخرج ومسند أحمد وغيرهما، أو أهلَلْتُ بالهاء. (٦) كذا في الأصل والمستخرج، وفي مسند أحمد وغيره: "المواقف". (٧) كذا في الأصل، والصواب حذف "الواو" كما في مسند أحمد وغيره.