يمينه، والأشياخ عن يساره، فشَرِبَ رسول الله ﷺ ثم قال للغلام: يا غُلامُ! أتأذَنُ أنْ أسقي الأشياخ؟ قال: يا رسول الله، ما أُحِبُّ أَنْ أُؤْثَرَ بِفَضْلِ شَرْبتِكَ على نفْسي أحدًا مِنَ النَّاسِ، فناوَلَهُ وتَرَكَ الأَشْياخ (١).
١٢٦٤ - حدثنا الحارث، ثنا حفص بن حمزة، قال: أنا فُراتُ بن السَّائب (٢)، أنا ميمون بن مهران، ثنا عبد الله بن عمر، قال: آخِرُ ما كَبَّرَ رسول الله ﷺ على الجنائز أربعًا، وكبَّر أبو بكر على فاطمة أربعًا، وكبَّرَ الحَسَنُ على عليٍّ أربعًا، وكبَّر الحسين على الحسن أربعًا، وكبَّر عليٌّ على يزيد ابن المُكَفَّف أربعًا، وكبَّرَ عبد الله بن عمر على أبيه أربعًا، وكبَّرَتِ الملائكة على آدم أربعًا، وكبَّرَ ابن الحنفية على ابن عباس بالطائف أربعًا (٣).
(١) أخرجه البخاري برقم ٢٢٢٤ و ٢٢٣٧ و ٢٣١٩ و ٢٤٦٢ و ٢٤٦٤، ومسلم برقم ٢٠٣٠ (١٢٧ و ١٢٨) من طرق عن أبي حازم بهذا الإسناد. (٢) فرات بن السائب ذكره ابن حبان في المجروحين (٢/ ٢٠٠)، والذهبي في الميزان والمغني، وحكى عن البخاري أنه قال: "منكر الحديث". وقال: "تركوه". (٣) ذكره الهيثمي في البغية برقم ٢٧٢، والحافظ في المطالب برقم ٧٦٧، والبوصيري في المجردة برقم ٢٢٢٥ معزوا للمصنف، وضعَّف البوصيري سنده لضعف فرات بن السائب. وأخرج نحوه الدارقطني برقم ١٨٠٠، والحاكم (١/ ٣٨٦) من طريق خنيس بن بكر، عن الفرات، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس. قال الدارقطني: "فرات بن السائب متروك الحديث". وقال الحاكم: "الفرات ليس من شرط هذا الكتاب، وإنما أخرجته شاهدًا".