البابَ، وجاء عمرُ يستأذِنُ، فقال: يا عليُّ! استأذِنْ لي على رسول الله ﷺ، فقال: ليس على رسول الله ﷺ إذْنٌ، فَرَجَعَ عُمَرُ وظَنَّ أنَّ ذلك مِنْ سَخَطِ رسول الله ﷺ، فلم يصبِرْ عُمَرُ أنْ رَجَعَ، فقال: يا علىُّ! استأذِنْ لي على رسول الله ﷺ، فقال: ليس على رسول الله ﷺ إذن (١)، فقال: ولِمَ؟ قال: لأنَّ زُوَّارًا (٢) من الملائكة عنده، استأذَنُوا ربَّهم ﷿ أن يزوروه، قال: وكم هم يا عليُّ؟ قال: هم ثلاث مائةٍ وستونَ مَلَكًا، قال: ثم أمَرَ النبيُّ ﷺ بفتح البابِ، فذكَرَ ذلكَ عُمرُ لرسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنَّه أخبرني أنَّ زُوَّارًا (٣) من الملائكة استأذنوا ربَّهم أن يزوروك، وأخبَرَني يا رسول الله بعِدَّتِهم، قال: وكم قال لك؟ قال: هم ثلاثُ مائةٍ وستون مَلَكًا، فقال النبيُّ ﷺ لِعليٍّ: يا علىُّ! أنتَ أَخْبَرْتَ بالزَّور؟ فقال: نعم يا رسول الله، قال: وأخبرتَه بعِدَّتِهم، قال: نعم! قال: فكم يا عليُّ؟ قال: فهم ثلاثُ مائةٍ وستون ملكًا، قال: وكيف علِمتَ ذلك؟ قال: سمِعتُ ثلاثَ مائةٍ وستين نغمةً (٣)، فعلِمتُ أنهم ثلاثُ مائةٍ وستون مَلَكًا، فضَرَبَ رسول الله ﷺ بيَدِهِ على صَدرِه، ثم قال: يا عليُّ زادكَ الله إيمانًا وعِلمًا (٤).
(١) سقط من البغية من قوله "فرجع عمر" إلى قوله "إذن"، وهو ثابت في الأصل والمطالب، فلعلَّ بصرَ كاتب البغيةِ قد زاغ فأسقطه. (٢) كذا في الأصل، وفي البغية والمطالب والإتحاف: "زورًا". (٣) كذا في الأصل والمطالب، وفي البغية "نقلة"، وفي الإتحاف "بعله". (٤) أورده الهيثمي في البغية برقم ٩٨٢، والحافظ في المطالب برقم ٣٩٥٥، والبوصيري في الإتحاف برقم ٨٩٧٣ معزوًّا للمصنف. قال البوصيري: "رواه الحارث بن أبي أسامة عن عبد الرحيم بن واقد وهو ضعيف".