للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم تجاوز الميقات بلا إحرام:

لا يجوز لحاجٍ أو معتمر تجاوز الميقات بلا إحرام، ومن تجاوزه بلا إحرام لزمه الرجوع إليه، والإحرام منه: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].

ومن جاوز الميقات وهو لا يريد الحج أو العمرة، ثم أنشأ نية الحج أو العمرة، فيحرم من حيث أنشأ النية، إلا العمرة المفردة إن نواها القادم إلى مكة من الحرم خرج إلى الحل كالتنعيم، وإن نواها من الحل أحرم من حيث أنشأ النية.

• ميقات من دون المواقيت:

ميقات من كان دون المواقيت للحج أو العمرة أو لهما معًا من منزله حيث أنشأ النية.

عن ابن عباسٍ «أن رَسُولُ اللَّهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّأْمِ الجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ المَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ، هُنَّ لَهُنّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ، مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ. وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ: فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ». متفقٌ عليه (١).

• ميقات القادم إلى مكة:

القادم إلى مكة من غير أهلها إذا أراد الحج أو العمرة أحرم من الميقات الذي مر به، فإن كان مفردًا أو قارنًا طاف وسعى، ثم بقي على إحرامه حتى يرمي ويحلق يوم النحر، وإن كان متمتعًا أكمل عمرته، ثم لبس ثيابه، ثم أحرم بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة من مكانه في مكة، ثم خرج إلى منى كما سيأتي إن شاء الله تعالى.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (١٥٢٩)، ومسلم برقم: (١٢/ ١١٨١)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>